الفيدرالي الامريكي يلوح برفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم
حذر كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الامريكي من ان البنك المركزي قد يضطر الى رفع اسعار الفائدة في المدى القريب حال اظهرت البيانات الاقتصادية المقبلة استمرار التضخم عند مستويات تتجاوز المستهدف البالغ 2 في المئة مؤكدا ان السياسة النقدية تمر حاليا بمفترق طرق حاسم.
وقال والر خلال كلمة له ان البيانات القادمة وتحديدا تقرير مؤشر اسعار المستهلكين ستكون محط اهتمام بالغ مشددا على ان الفيدرالي لن يتعامل بتراخ مع اي قراءات تضخمية تأتي اعلى من التوقعات السابقة. واضاف ان قراءة التضخم الاساسي اذا جاءت مرتفعة مجددا فستدفع لجنة السوق المفتوحة للنظر في تشديد السياسة النقدية بشكل عاجل.
واوضح ان التضخم سجل ارتفاعات متتالية خلال الاشهر الماضية معتبرا ان حصول الاقتصاد على قراءة مرتفعة اخرى يعد اشارة واضحة وليس مجرد ضوضاء عابرة. واشار الى ان التوترات الجيوسياسية وعودة المخاوف المتعلقة بأسعار النفط تزيد من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية في الاسواق.
وبين والر انه لا يزال يرى احتمالية لعودة التضخم تدريجيا الى مستهدفاته مع الابقاء على السياسة الحالية لكنه ابدى قلقه من استمرار البيانات في اظهار تسارع الاسعار مما يستدعي تدخلا نقديا اضافيا. واكد ان الضغوط السعرية لم تعد محصورة في قطاعات معينة بل اصبحت منتشرة في مختلف مفاصل الاقتصاد حيث تسجل نحو 70 في المئة من مكونات التضخم الاساسي في قطاع الخدمات معدلات تتجاوز 3 في المئة.
واشار الى ان الاحتياطي الفيدرالي يمتلك ميزة استقرار توقعات التضخم محذرا من الوقوع في خطأ التأخر في مواجهة ارتفاع الاسعار كما حدث في تجارب سابقة. وشدد على ان قراءة واحدة لن تكون كافية للحكم على المسار العام مؤكدا الحاجة الى عدة اشهر من البيانات المنخفضة لضمان عودة التضخم الى الاتجاه الصحيح.
واختتم حديثه بالتأكيد على اهمية الشفافية مع الاسواق لافتا الى ان مفاجأة المستثمرين ليست استراتيجية جيدة في ادارة السياسة النقدية. كما اقترح تطوير اطار عمل الاحتياطي الفيدرالي ليكون اكثر فاعلية في المستقبل مع رفض التخلي عن الاهداف الرقمية للتضخم رغم طرحه فكرة اعتماد نطاق مستهدف يتراوح بين 1.5 و2.5 في المئة.







