مخاوف التضخم تعود للأسواق العالمية مع صعود النفط وتقلبات الفائدة
تلقى المستثمرون العالميون تحذيرا شديد اللهجة بشان عودة المخاوف المرتبطة بالتضخم وتقلبات اسواق النفط وذلك عقب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان الاتفاق المؤقت مع ايران قد انتهى. واظهرت التداولات تراجعا في الاصول الحساسة للتضخم مثل السندات والذهب في مواجهة قفزة في اسعار النفط بنحو خمسة في المئة قبل ان تسيطر حالة من التقلب على اداء الاسواق خلال تعاملات اليوم.
وقالت انيكا غوبتا مديرة ابحاث الاقتصاد الكلي في شركة ويزدوم تري ان ما حدث يمثل جرس انذار قوي للاسواق موضحة ان التوقعات كانت تشير الى بدء تدفق النفط مجددا وانخفاض توقعات التضخم. وبينت ان اسعار النفط كانت اول الاصول تاثرا حيث قفزت بما يصل الى ستة في المئة مسجلة اعلى مستوياتها في اسبوعين عقب تصريحات ترمب.
واضافت البيانات ان العقود الاجلة لخام برنت التي تدور حول 78 دولارا للبرميل لا تزال بعيدة عن مستويات 120 دولارا التي سجلتها في وقت سابق ودفعت صانعي السياسات لمواجهة تضخم قياسي. وكشفت التطورات عن تساؤلات حقيقية في الاسواق حول اتجاه الاسعار بعد انحسار الفائض المحدود في الامدادات الذي اعقب فتح مضيق هرمز.
واوضحت التقارير ان هذه التطورات تزامنت مع تزايد الشكوك حول مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي حيث يتساءل المستثمرون عن قدرة الشركات على مواصلة الاداء القوي في حال تحسنت سلاسل التوريد. واظهرت المؤشرات تراجعا في اسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بينما كان اداء الاسواق الاقل ارتباطا بالذكاء الاصطناعي اكثر تماسكا وارتفاعا.
وتابعت الاسواق ارتفاع عوائد السندات عقب تصريحات ترمب متاثرة بصعود اسعار النفط وسط استعداد المستثمرين لاحتمال زيادة اسعار الفائدة في تحول واضح عن رهانات التشديد النقدي السابقة. وقالت مؤسسات مالية ان المتداولين بداوا في تسعير تشديد اضافي للسياسة النقدية من جانب البنك المركزي الاوروبي والاحتياطي الفيدرالي وبنك انجلترا خلال العام الحالي.
وبينت الارقام ان السندات قصيرة الاجل الاكثر حساسية لتوقعات اسعار الفائدة كانت الاكثر تاثرا بتحركات السوق حيث قفزت عوائد السندات الالمانية والبريطانية لاجل عامين باكثر من عشر نقاط اساس. واضافت ان مؤشرات تقلبات الاسواق المعروفة بمؤشر الخوف عادت للارتفاع بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي.
وختمت الاسواق تعاملاتها بضغط على الذهب الذي فقد جزءا من بريقه حيث تراجع بنسبة 0.7 في المئة ليصل الى نحو 4090 دولارا للاونصة. واوضحت التحليلات ان المستثمرين ركزوا على قوة الدولار وتزايد احتمالات رفع اسعار الفائدة بدلا من التوجه نحو الذهب كملاذ امن وهو ما زاد من الضغوط على المعدن النفيس.







