تعديلات مرتقبة على النظام الرئاسي في تركيا ومساع لتأسيس حزب معارض جديد

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد المؤشرات حول توجه تركيا نحو صياغة دستور جديد للبلاد، وسط جهود مستمرة من الرئيس رجب طيب اردوغان لضمان استمراريته السياسية. وبينما يفرض الدستور الحالي قيودا على خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة، تبرز تحركات قانونية تهدف إلى إيجاد مخرج دستوري يتيح تجديد الانتخابات عبر البرلمان في توقيت مبكر.

كشف كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية محمد اوتشوم عن إمكانية اللجوء إلى خيار تجديد الانتخابات بموافقة 360 نائبا في البرلمان، محددا شهر ابريل موعدا مقترحا لذلك بدلا من مايو، وذلك لتجنب فقدان جزء من الفترة الرئاسية الحالية. وأكد اوتشوم أن العمل جار داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، بالتعاون مع حليفه حزب الحركة القومية، لإدخال تطويرات جوهرية على النظام الرئاسي الذي بدأ تطبيقه قبل ثماني سنوات.

أوضح اوتشوم أن النظام الرئاسي الحالي يحتاج إلى تحسينات سيتم تضمينها في الدستور الجديد، مستبعدا في الوقت ذاته أي تعديل على قاعدة الحصول على نسبة 50 بالمئة زائد واحد من أصوات الناخبين. وبين أن هذه القاعدة أثبتت جدواها في إنهاء الأزمات الحكومية وتعزيز الاستقرار الديمقراطي، نافيا بذلك التوجهات السابقة التي أشارت إلى إمكانية تغيير هذا المعيار الانتخابي.

أشار المسؤول التركي إلى أن نتائج انتخابات العام الماضي قدمت درسا بليغا للمعارضة التي حاولت العودة إلى النظام البرلماني، مؤكدا أن الشعب التركي اختار استمرار النظام الرئاسي. وفي سياق مواز، يواجه حزب الشعب الجمهوري اضطرابات داخلية مع تعهد أوزغور أوزيل، الرئيس المنتخب للحزب والمجمد بقرار قضائي، بالمضي قدما في مشروعه السياسي، سواء عبر استعادة رئاسة الحزب أو تأسيس تنظيم سياسي جديد.

أضاف أوزيل خلال تجمع جماهيري في ولاية أضنة أن خيار تأسيس حزب جديد بات ضرورة ملحة في ظل التحديات المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون، مشيرا إلى أن الاستعدادات لهذا التوجه قائمة بالفعل. وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود قاعدة جماهيرية محتملة لأي كيان سياسي جديد قد يقوده أوزيل، مما يضع المشهد الحزبي أمام تحولات غير مسبوقة.

كشفت التطورات الأخيرة عن حملة أمنية طالت بلدية تشانكايا التابعة لحزب الشعب الجمهوري، حيث احتجزت السلطات عددا من المسؤولين والموظفين في إطار تحقيقات قضائية جارية. وأثارت هذه الاعتقالات انتقادات حادة من المعارضة التي اعتبرتها خطوة ذات أبعاد سياسية، في حين تشدد الحكومة على استقلالية القضاء في ملاحقة أي مخالفات إدارية في البلديات.