تداعيات حظر صادرات الديزل الروسي على اسواق الطاقة العالمية
أدى قرار روسيا حظر صادرات الديزل الى اثارة موجة جديدة من الاضطرابات في اسواق الطاقة العالمية وسط مخاوف متزايدة من اتساع فجوة المعروض وارتفاع الاسعار في وقت تعاني فيه السوق من ضغوط جيوسياسية وتراجع في المخزونات.
موضحا أن الديزل يعد اكثر منتجات النفط استهلاكا على مستوى العالم نظرا لدخوله في تشغيل المعدات الصناعية والالات الزراعية ووسائل النقل الثقيلة ومحطات توليد الكهرباء مما يجعل اي ارتفاع في اسعاره انعكاسا مباشرا على تكاليف الانتاج والنقل ومعدلات التضخم.
كشفت بيانات شركة كبلر أن متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز الروسية شهد تراجعا ملحوظا ليصل الى 234 الف برميل يوميا خلال الفترة من 1 الى 10 يوليو مقارنة بـ 400 الف برميل يوميا في يونيو ومستويات اعلى سجلت في فترات سابقة كما اشارت التقارير الى ان صادرات البلاد كانت تعاني بالفعل من نقص الامدادات المحلية بفعل هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت منشآت الطاقة.
أظهرت بيانات حكومية امريكية انخفاض مخزونات الديزل بأكثر من 4.5 ملايين برميل خلال الاسبوع الماضي لتصل الى 97.8 مليون برميل وهو مستوى يقل بنحو 6 بالمئة عن متوسط السنوات الخمس الماضية.
قال مستشار شركة غلف اويل توم كلوزا ان التطورات في الشرق الاوسط وتوقف الصادرات الروسية والانخفاض الكبير في المخزونات الامريكية دفعت المتعاملين الى الاحجام عن بيع المشتقات النفطية مما اسهم في زيادة الضغوط السعرية.
مبينا أن قرار موسكو بحظر الصادرات ادى الى ارتفاع اسعار الديزل في الاسواق الغربية رغم توقفها عن استيراد الوقود الروسي منذ سنوات مما يؤكد الترابط الوثيق بين اسواق الوقود العالمية حيث يؤثر اي نقص في امدادات كبار المنتجين على الاسعار عالميا.







