تصاعد التوترات في مضيق هرمز يثير مخاوف اسواق الطاقة العالمية

{title}
راصد الإخباري -

أدى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات متدنية غير مسبوقة وسط التصعيد الراهن إلى إثارة قلق واسع حول تداعيات ذلك على أسواق الطاقة العالمية. وأظهرت بيانات حديثة أن استمرار هذه التوترات قد يطيح بتوقعات فائض المعروض النفطي في ظل انخفاض الطلب العالمي.

وكشفت متابعات ميدانية لحركة السفن عن حالة من الهدوء الحذر في المضيق مع انخفاض ملحوظ في أعداد العبور اليومية مقارنة بالفترات السابقة. وأوضح مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن مستوى المخاطر لا يزال مرتفعا مما دفع العديد من الناقلات إلى تقليص حركتها أو اتخاذ مسارات بديلة.

وبينت التقارير أن المسار الجنوبي الذي يمر عبر المياه الإقليمية العمانية شهد خلو شبه تام من السفن نتيجة التوترات الأمنية المتواصلة. وأشار مراقبون إلى أن عددا من السفن تعمد إلى تعطيل أجهزة التتبع الخاصة بها كإجراء احترازي لضمان أمنها وتجنب الرصد في ظل الأوضاع المتفجرة.

وقال خبير أسواق النفط والطاقة عامر الشوبكي إن التوترات الأخيرة أضافت ما يعرف بـ علاوة الخوف إلى أسعار النفط العالمية. وأوضح أن الأسواق لا تزال تعيش حالة من عدم اليقين حيث تؤدي أي مؤشرات تصعيد عسكري إلى انعكاسات مباشرة وفورية على مستويات الأسعار.

وأضاف الشوبكي أن التقرير الأخير لوكالة الطاقة الدولية يعكس حالة من التوازن النسبي مع استمرار تأثير المتغيرات السياسية على تقديرات العرض والطلب. وأشار إلى أن وفرة النفط الخام مقابل نقص المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات تساهم في إبقاء هوامش الأرباح عند مستويات مرتفعة.

وأوضح أن جزءا من الزيادة في المخزونات النفطية يعود إلى تحول كميات كبيرة إلى مخزونات عائمة على متن السفن نتيجة صعوبة العثور على مشترين في ظل اضطراب التجارة البحرية. وذكر أن بقاء الناقلات في البحر لفترات أطول بانتظار فرص التفريغ يعكس بوضوح مدى تأثر سلاسل الإمداد بالأزمة.

وكشفت التطورات الميدانية أن الولايات المتحدة نفذت غارات جوية بعد تصريحات رسمية حذرت من أن الهجمات على السفن تهدد بإنهاء التهدئة الحالية. وتراقب الأسواق عن كثب هذه التطورات وسط ترجيحات باستمرار حالة عدم الاستقرار في ظل غياب أي حل سياسي يلوح في الأفق.