قفزة قياسية في تحويلات المصريين بالخارج وتدفقات العملة الصعبة

{title}
راصد الإخباري -

واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل معدلات نمو متصاعدة مما يعزز تدفقات العملة الصعبة الى البلاد في ظل جهود حكومية مكثفة لزيادة الاحتياطي النقدي وتوفير السيولة اللازمة لتمويل احتياجات الاستيراد. واظهرت بيانات البنك المركزي ان حجم التحويلات شهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الممتدة من يوليو الى مايو بمعدل بلغ 31.2 في المئة لتصل الى نحو 43.1 مليار دولار مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق.

واوضح البنك المركزي ان الاداء الشهري للتحويلات سجل صعودا بنسبة 13.5 في المئة خلال شهر مايو الماضي لتصل الى قرابة 3.9 مليار دولار مقابل 3.4 مليار دولار في مايو من العام المنصرم. وتعد هذه التحويلات احد الركائز الاساسية للاقتصاد المصري الى جانب ايرادات قناة السويس وقطاع السياحة خاصة مع وجود نحو 14 مليون مصري في الخارج يتركز معظمهم في الدول العربية.

وقال الخبير الاقتصادي كريم العمدة ان تصاعد هذه الوتيرة يعود بشكل رئيسي الى انحسار السوق السوداء للعملة وتوجيه المدخرات نحو القنوات الرسمية بفضل تقارب اسعار الصرف الى جانب تحسن مناخ الاستثمار وزيادة احتياجات اسر المغتربين. واضاف ان هذه التدفقات تلعب دورا محوريا في تحسين اداء الجنيه وتعزيز القوة الشرائية فضلا عن توفير السيولة الدولارية المطلوبة لتشغيل المصانع وتوفير الخامات.

وبينت الارقام الرسمية ان صافي احتياطيات البلاد من النقد الاجنبي سجل ارتفاعا ليصل الى 55.07 مليار دولار في يونيو الماضي بزيادة قدرها 1.9 مليار دولار عن الشهر السابق. وتعمل وزارة الخارجية على تعزيز روابط المغتربين بالوطن من خلال مبادرات استثمارية وسكنية مثل مبادرة بيتك في مصر التي تستهدف تملك الوحدات السكنية وزيادة المشاركة في المشروعات القومية.

واشار امين عام اتحاد المستثمرين العرب جمال بيومي الى ان المبادرات الحكومية والترويج للفرص الاستثمارية ساهما في تعزيز شعور المغتربين بالامان تجاه مدخراتهم ومشاركتهم في مسار التنمية. واكد رئيس الجالية المصرية في المانيا علاء ثابت ان تنامي روح الانتماء لدى المصريين بالخارج ورغبتهم في مساندة الاقتصاد الوطني كان لهما اثر ملموس في زيادة الاعتماد على الجهاز المصرفي الرسمي في تحويل الاموال.