ترامب يوجه بفرض حظر تجاري على اسبانيا في خطوة تصعيدية
اصدر الرئيس الاميركي دونالد ترامب امرا بتنفيذ حظر تجاري على اسبانيا موجها وزير الخزانة سكوت بيسنت بقطع كافة العلاقات التجارية بما في ذلك الزيارات وذلك على خلفية التوترات المتعلقة بالانفاق الدفاعي. وكشف مسؤول اميركي ان وزارتي الخزانة والتجارة ومكتب الممثل التجاري سيعملون على تجهيز قائمة بالمنتجات الاسبانية المستهدفة بالحظر خلال الايام المقبلة مما يشير الى احتمالية ان يكون الاجراء جزئيا في بدايته.
واوضح محامون متخصصون في شؤون التجارة ان قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية يمنح الرئيس صلاحية فرض مثل هذه العقوبات رغم وجود سوابق قضائية مرتبطة بالرسوم الجمركية. وبين الخبراء ان تفعيل هذا القانون يتطلب اعلان حالة طوارئ وطنية بدعوى وجود تهديد استثنائي للامن القومي الاميركي او الاقتصاد وهي اداة سبق استخدامها مع دول اخرى.
واشار مايور باتيل المستشار التجاري السابق الى ان قدرة ترامب على اعلان حالة الطوارئ تظل قائمة دون مساس قانوني مباشر حاليا مما يتيح له فرض الحظر حتى مع احتمالية مواجهة طعون قضائية لاحقة. وذكرت بيانات مكتب الاحصاء الاميركي ان حجم التجارة بين البلدين بلغ مستويات ضخمة تشمل سلعا متنوعة منها الادوية والمنتجات النفطية والزراعية حيث تمتلك اسبانيا استثمارات واسعة في الولايات المتحدة.
وقال مراقبون ان اي تعطيل لهذه العلاقات سيؤثر بشكل متبادل على الاستثمارات الثنائية التي تقدر بمليارات اليوروهات وتوفر مئات الاف فرص العمل في كلا البلدين. واظهرت بيانات رسمية ان المسافرين الاميركيين يمثلون مصدرا هاما للدخل السياحي في اسبانيا مما يجعل ملف السفر احد النقاط الحساسة في هذا النزاع التجاري المستجد.
واضاف باتيل ان ترامب يمتلك خيارات بديلة عن الحظر الشامل منها فرض قيود انتقائية او استخدام المادة 301 من قانون التجارة لمواجهة الممارسات التي تعتبرها ادارته غير عادلة. واوضح ان البيت الابيض قد يلجأ ايضا الى ادوات قانونية تعود لفترة الحرب الباردة لحماية قطاعات استراتيجية تعتبرها واشنطن حيوية لامنها القومي.
وبينت تقديرات حلف شمال الاطلسي ان اسبانيا رفعت انفاقها الدفاعي بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة لتصل الى نسبة تقارب 2 بالمئة من ناتجها المحلي الاجمالي. واكد مسؤولون اسبان ان مدريد قدمت دعما كبيرا لاوكرانيا وتعد من بين الدول الكبرى انفاقا في الحلف بالقيمة المطلقة وهو ما يضفي تعقيدا جديدا على مبررات الحظر الاميركي.







