قفزة في اسعار النفط وهبوط حاد في الاسواق العالمية عقب اعلان ترمب فشل التهدئة

{title}
راصد الإخباري -

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة معقدة من عدم اليقين المالي والجيوسياسي عقب التصريحات التي اطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترمب من العاصمة التركية انقرة. واعلن ترمب خلال مشاركته في قمة حلف شمال الاطلسي الناتو عن انهاء الحرب والغاء مذكرة التفاهم والتهدئة المؤقتة مع طهران. ووصف ترمب اي مساع جديدة للتفاوض مع القيادة الايرانية بانها مجرد عبث واهدار للوقت. وحذر الرئيس الاميركي من ان واشنطن قد تباشر خيارات عسكرية مفتوحة للرد على استهداف الملاحة التجارية.

واحدث هذا التحول المفاجئ هزة عنيفة في مفاصل الاقتصاد العالمي حيث قفزت اسعار النفط باكثر من 7 في المائة لتتجاوز حاجز 79 دولارا للبرميل. واظهرت هذه التطورات تهديدا مباشرا لمكاسب محاربة التضخم ومقوضة لآمال تيسير السياسة النقدية. وفي المقابل تراجعت مؤشرات وول ستريت والاسواق الاوروبية والاسيوية مع اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الامنة. واوضح صندوق النقد الدولي ان استمرار هذا النزاع قد يؤدي الى تراجع معدلات التنمية العالمية.

وبينت البيانات السوقية ان تصريحات ترمب اعادت اشعال المخاوف من انسداد شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز. وسجل خام برنت ارتفاعا بنسبة 7.4 في المائة ليستقر عند 79.64 دولار للبرميل بينما صعد خام غرب تكساس الاميركي بنسبة 7.3 في المائة ليصل الى 75.58 دولار للبرميل. وكشفت التقارير الرسمية ان المخزون الاميركي في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي هبط الى ادنى مستوياته منذ عام 1983 مما يقلص قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.

واضافت التحليلات ان البورصات العالمية تلقت التهديدات العسكرية الاميركية بحالة من التراجع السريع. وفقد مؤشر داو جونز الصناعي نحو 1 في المائة من قيمته بينما تراجعت الاسواق الاوروبية بنسب تراوحت بين 1.2 و1.8 في المائة. وقاد مؤشر كوسبي في سيول التراجعات الاسيوية بنسبة تجاوزت 5 في المائة. واثرت هذه الازمة على قطاعات الطيران والرحلات البحرية نتيجة تصاعد تكاليف التشغيل.

وذكر الخبراء ان اسواق العملات تاثرت ايضا بهذه الصدمة حيث حافظ مؤشر الدولار على استقراره عند 101.1 نقطة. واشار المحللون الى ان الين الياباني واصل ترنحه ليحوم حول مستوى 162.49 ين للدولار متاثرا بالفوارق في عوائد السندات. واجمع المراقبون على ان الاسواق الدولية باتت محكومة بتقلبات حادة ناتجة عن انعدام الرؤية الجيوسياسية واحتمالية تحول التوترات الى قطيعة دبلوماسية شاملة.