السعودية واسبانيا تدشنان مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة

{title}
راصد الإخباري -

دخلت العلاقات السعودية الاسبانية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مدريد. حيث ارست هذه الخطوة اطارا دائما لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني واستحدثت الية رفيعة المستوى لمتابعة المشاريع المشتركة.

كشف السفير الاسباني لدى المملكة خافيير م كارباخوسا عن الانتهاء من صياغة مذكرتي تفاهم جديدتين في مجالي الاقتصاد والنقل الى جانب اطر تعاون اخرى لا تزال قيد التفاوض. واكد ان العلاقات الثنائية تنتقل الى مرحلة تقوم على الشراكة الاستراتيجية الشاملة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030.

موضحا ان الاتفاقية الموقعة في مدريد تمثل نقطة تحول في العلاقات الثنائية اذ تؤسس لاطار مؤسسي جديد لادارة التعاون بين البلدين. وقال ان ولي العهد الامير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة الاسبانية سيتوليان قيادة العلاقات الثنائية بصورة مباشرة بما يضمن تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة ورفع مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي.

واضاف السفير ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 6 مليارات دولار سنويا بينما تتراوح قيمة الصادرات الاسبانية الى المملكة بين 2.4 و2.6 مليار دولار لتصبح اسبانيا خامس اكبر مصدر اوروبي الى السعودية. وبين ان التعاون لا يقتصر على تجارة السلع بل يمتد بقوة الى قطاع الخدمات حيث فازت الشركات الاسبانية بعقود مليارية في مجالات الهندسة والبنية التحتية والنقل والطاقة.

واشار الى ان التعاون يشمل تحلية المياه وادارة الموارد المائية والتطوير العمراني واعداد المخططات الرئيسية للمدن الذكية. واكد ان الشركات الاسبانية تمتلك خبرات عالمية في السكك الحديدية عالية السرعة والنقل الحضري مستشهدا بمشروع قطار الحرمين السريع ومساهمة الشركات الاسبانية في تنفيذ البنية التحتية لمترو الرياض.

وذكر كارباخوسا ان البلدين وقعا مذكرتي تفاهم في مجالي الطيران المدني وانماط النقل المستقبلية دعما لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران. واوضح ان التعاون يشمل تحديث انظمة الملاحة الجوية والبنية التحتية للمطارات حيث تم اختيار شركة هندسية اسبانية لتطوير المخططات الرئيسية لخمسة مطارات سعودية.

واكد ان التعاون الدفاعي بين البلدين تجاوز مرحلة صفقات شراء الاسلحة الى بناء شراكات صناعية قائمة على نقل التقنية وتوطين الصناعات العسكرية. واضاف ان شركات اسبانية تقدم تقنيات متقدمة في الرادارات والحرب الالكترونية ومكافحة الطائرات المسيرة لافتا الى ان اسبانيا تستحوذ حاليا على نحو 10 في المئة من واردات المملكة من الاسلحة.

واختتم السفير بالتاكيد على ان العلاقات السعودية الاسبانية انتقلت من مرحلة تنفيذ المشاريع الى بناء شراكات استراتيجية طويلة الاجل قائمة على الانتاج المشترك ونقل التكنولوجيا بما يفتح افاقا جديدة للتعاون في مجالات الدفاع والطيران والفضاء.