نيوزيلندا ترفع اسعار الفائدة وتلمح لمزيد من التشديد النقدي
رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاث سنوات في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم. واشار البنك في قراره الصادر اليوم الى ان المزيد من التشديد النقدي قد يصبح ضروريا لاعادة التضخم الى مستواه المستهدف رغم استمرار حالة الهشاشة في التعافي الاقتصادي.
وقرر البنك المركزي بالاجماع رفع سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى 2.5 في المائة. وجاءت هذه الخطوة متوافقة مع تقديرات معظم الخبراء الاقتصاديين الذين توقعوا تحرك البنك لمواجهة الضغوط السعرية الحالية.
واوضح البنك في بيان سياسته النقدية ان التضخم لا يزال يتجاوز النطاق المستهدف. ومبينًا انه مع توقعات تحسن النشاط الاقتصادي فان اجراء مزيد من خفض التحفيز النقدي يعد امرا جوهريا لاعادة التضخم الى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.
وأضاف البنك ان صدمة الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ستستمر في التأثير على الاسواق لبعض الوقت. مؤكدا ان آفاق التضخم على المدى المتوسط لا تزال تكتنفها حالة من عدم اليقين.
وكشفت البيانات ان الدولار النيوزيلندي تفاعل مع القرار بارتفاع نسبته 0.3 في المائة ليصل الى 0.5692 دولار امريكي. وشهدت اسواق السندات نشاطا مماثلا حيث ارتفعت اسعار الفائدة على عقود المبادلة لاجل عامين بمقدار 6 نقاط اساس. بينما صعد العائد على السندات الحكومية لاجل عشر سنوات بنحو 9 نقاط اساس.
وذكر البنك ان قراراته المقبلة ستظل رهنا بالبيانات الاقتصادية الواردة وسلوك التسعير وقوة النشاط الاقتصادي في البلاد. واظهرت توقعات كبار الاقتصاديين ان البنك قد يواصل رفع اسعار الفائدة تدريجيا خلال الفترة المقبلة للوصول بها الى مستويات اعلى في ظل التحول العالمي نحو تشديد السياسات النقدية لمواجهة ضغوط الطاقة.







