مكتب مسؤولية الموازنة يحذر من مسار الدين العام في بريطانيا
كشف مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني اليوم الثلاثاء عن حاجة المملكة المتحدة الى اتخاذ اجراءات مالية قاسية تشمل زيادات ضريبية او تخفيضات كبيرة في الانفاق العام وذلك لتجنب دخول الدين الحكومي في مسار تصاعدي متسارع يتجاوز المستويات الحالية. واوضح التقرير السنوي للهيئة المستقلة لمراقبة الموازنة ان استدامة المالية العامة على المدى الطويل تواجه مخاطر حقيقية حيث يتجه الدين الحكومي الى مسار غير مستدام في معظم السيناريوهات المطروحة.
وبين المكتب ان الضغوط المتصاعدة تعود بشكل رئيسي الى شيخوخة السكان والارتفاع المستمر في تكاليف الرعاية الصحية وهي عوامل تضغط على الميزانية العامة وتحد من قدرة الحكومة على تنفيذ برامجها التوسعية. واشار التقرير الى ان خطط حزب العمال الحالية لن تكون كافية بمفردها لوقف هذا الاتجاه التصاعدي للدين العام مما يضع قيودا مالية كبيرة على صناع القرار.
واضاف المكتب ان الحكومة ستحتاج الى تحسين رصيدها الاولي بنسبة 3.8 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول مطلع العقد المقبل للحفاظ على الدين العام عند مستواه الحالي البالغ 95 في المائة. واكد ان هذا التعديل يعادل في حجمه ميزانية التعليم بأكملها او اجمالي ايرادات ضريبة الشركات وهو ما يمثل تحديا اقتصاديا غير مسبوق.
وحذر المكتب من ان تأجيل الاجراءات التصحيحية سيؤدي الى مضاعفة التكاليف المطلوبة مستقبلا حيث قد يتطلب الامر تحسين الرصيد الاولي بنسبة 8 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي اذا تم تأخير التدخل حتى منتصف القرن. واظهر التقرير في الوقت ذاته ان تحقيق نمو اقتصادي اسرع قد يسهم في تخفيف هذه الضغوط بشكل ملحوظ حيث ان عودة نمو الانتاجية الى مستويات ما قبل الازمة المالية العالمية قد يقلل من حاجة الحكومة للتشديد المالي الى 1.8 في المائة فقط.







