ستاندرد اند بورز تؤكد متانة اقتصاد دول الخليج وقدرته على التعافي
اكدت وكالة ستاندرد اند بورز غلوبال ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تستند الى اسس مالية متينة تعزز قدرتها على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واوضحت الوكالة ان هذه القوة مدعومة بارتفاع الاصول السيادية ومستويات السيولة المرتفعة رغم حالة عدم اليقين السائدة.
وبينت الوكالة في تقريرها ان التوقعات تشير الى تباطؤ مؤقت في معدلات النمو خلال العام الحالي قبل ان تشهد اقتصادات المنطقة زخما قويا في العام المقبل. واضافت ان هناك تفاوتا في قدرة الدول والقطاعات الاقتصادية على امتصاص الصدمات وذلك بناء على الاوضاع المالية والجغرافية لكل دولة.
وكشفت الوكالة ان النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيفات السيادية الخليجية تستند الى قوة الاصول الحكومية مع توقعات بعودة صادرات الطاقة تدريجيا بفضل مستويات اسعار مواتية. وتوقعت الوكالة ان يحقق الناتج المحلي الاجمالي نموا حقيقيا بمتوسط يصل الى 5.3 في المئة في المرحلة المقبلة.
واظهرت التقديرات ان اضطرابات الامدادات عبر مضيق هرمز قد تتراجع خلال النصف الثاني من العام الجاري مع وصول شحنات النفط الى نحو 75 في المئة من مستويات ما قبل التوترات. واوضحت ان متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 110 دولارات للبرميل قبل ان يتراجع في العام القادم مع استمرار تأثيرات تراجع المخزونات الاحتياطية.
وذكرت الوكالة ان اربعا من دول الخليج الست تمتلك اصولا سيادية صافية تتجاوز حجم الناتج المحلي الاجمالي السنوي مما يمنحها مرونة عالية في مواجهة التقلبات. واشارت الى ان السعودية والامارات والكويت وقطر تتمتع بقدرة اكبر على الصمود بينما تستفيد سلطنة عمان من موقعها الجغرافي الاستراتيجي خارج مضيق هرمز.
واضافت ان قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والسياحة والعقارات الفاخرة تعد الاكثر حساسية تجاه المخاطر الحالية. في حين تواصل قطاعات المرافق العامة والاتصالات والرعاية الصحية اظهار مرونة ملحوظة مدعومة باستقرار الطلب.
واوضحت الوكالة ان البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من وضع مالي قوي بفضل نمو الودائع المحلية وقوة رأس المال. واشارت الى ان ودائع القطاع الخاص نمت بمعدل سنوي بلغ 11.6 في المئة بينما سجلت ودائع الحكومات والقطاع العام نموا قويا بقيادة الامارات والكويت.
واختتمت الوكالة تقريرها بالاشارة الى ان الازمة قد تدفع نحو تحول هيكلي في توجهات المستثمرين مع التركيز على قطاعات الدفاع وامن الطاقة وتنويع مسارات التصدير. واكدت ان التحدي الابرز للشركات يكمن في استمرار ضعف الثقة وتأجيل الاستثمارات وتراجع تدفقات رأس المال العابرة للحدود.







