سوق السندات البريطانية تفرض قيودا مالية على خيارات اندي بيرنهام

{title}
راصد الإخباري -

يواجه رئيس الوزراء البريطاني المحتمل اندي بيرنهام تحديات اقتصادية كبيرة تفرضها تقلبات سوق السندات التي قد تحد من قدرته على تنفيذ اجندته الحكومية. واوضح محللون ان ارتفاع تكاليف الاقتراض وضيق الهامش المالي يمثلان عائقا امام اي تحركات توسعية في الانفاق العام رغم التحسن الطفيف الذي شهدته العائدات مؤخرا نتيجة انخفاض اسعار النفط بعد تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وايران.

كشف بيرنهام عن سعيه لتهدئة مخاوف المستثمرين من خلال التعهد بالالتزام بالقواعد المالية الحالية للحكومة. واضاف ان الحكومة الحالية تركت فجوة تمويلية تصل الى 4.7 مليار جنيه استرليني في موازنة الدفاع وهو ما يضعه امام خيارات صعبة بشان استخدام الهامش المتاح لسد هذا العجز.

بينت البيانات ان عوائد السندات الحكومية البريطانية لا تزال تسجل مستويات هي الاعلى بين دول مجموعة السبع رغم التراجع الاخير. واظهرت التحليلات ان استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الدين العام وتداعيات الموازنة المصغرة السابقة لا تزال تلقي بظلالها على ثقة المستثمرين في السوق البريطاني.

قال مدير المحافظ الاستثمارية نيل ميهتا ان الاسواق ستراقب عن كثب هوية وزير المالية القادم وقدرته على ادارة القواعد المالية. واشار الى ان التكهنات حول اي تغييرات في السياسة المالية قد تعيد التوتر الى سوق السندات مع عودة الحكومة للعمل بكامل طاقتها خلال الفترة المقبلة.

اوضح استراتيجي اسعار الفائدة مصطفى اوغوز جايلان ان الاقتصاد البريطاني شديد الحساسية لصدمات الطاقة مما يجعل السندات طويلة الاجل اكثر عرضة لتقلبات التضخم. واضاف ان نحو 25 في المائة من الدين الحكومي مرتبط بمعدلات التضخم وهو ما يفاقم اعباء مدفوعات الفوائد التي تجاوزت التوقعات بنحو 3.3 مليار جنيه استرليني في شهر واحد.

كشفت كيم كروفورد مديرة محافظ اسعار الفائدة العالمية ان ارتفاع عوائد السندات بات في صلب النقاش السياسي. واكدت ان صناع القرار يدركون ان القيود المفروضة على الموازنة اصبحت اكثر صرامة خاصة مع استمرار بنك انجلترا في بيع السندات التي اشتراها خلال جائحة كورونا مما يزيد من المعروض في السوق.

قال استراتيجي الدخل الثابت جيمس بيلسون ان التوقعات لا تزال تميل نحو تيسير السياسة النقدية في المملكة المتحدة. مبينا ان التحديات المالية طويلة الامد تظل قائمة حيث يتوقع ان تستهلك خدمة الدين نحو 9 في المائة من الايرادات الحكومية مما يبرز حجم المفاضلات الصعبة التي ستواجهها الحكومة الجديدة في ادارة مواردها.