الاسواق الناشئة تبتعد عن الدولار لمواجهة تقلبات السياسة النقدية الامريكية

{title}
راصد الإخباري -

يتجه مديرو الاصول والمستثمرون العالميون نحو تقليص الاعتماد على الدولار الامريكي في تمويل استثماراتهم داخل الاسواق الناشئة، وذلك في ظل عودة العملة الامريكية للارتفاع مدفوعة بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

كشف مديرون استثماريون في شركتي الاينس بيرنشتاين وانفيسكو انهم باتوا يعتمدون بشكل اكبر على عملات بديلة مثل اليورو والدولار الاسترالي والدولار الكندي والين الياباني لتمويل صفقات العائد المرتفع بدلا من الدولار، مبينا ان هذه الخطوة تهدف بالدرجة الاولى الى الحد من مخاطر تقلبات العملة الامريكية.

اوصى بنك مورغان ستانلي المستثمرين ببناء مراكز في عملات الاسواق الناشئة مقابل سلة تضم الدولار واليورو والين، بينما نصح بنك سيتي غروب بالمراهنة على ارتفاع الريال البرازيلي امام اليورو والدولار الاسترالي، موضحا ان هذا التحول جاء بعد ان استعاد الدولار زخمه مدعوما بخطاب رئيس الاحتياطي الفدرالي الذي عزز توقعات بقاء اسعار الفائدة الامريكية مرتفعة لفترة اطول.

اظهرت بيانات السوق ان صفقات الكاري تريد تعد من ابرز استراتيجيات الاستثمار، حيث يقترض المستثمرون بعملات منخفضة الفائدة للاستثمار في عملات تقدم عوائد اعلى، وحققت سلة من عملات الاسواق الناشئة الممولة بالدولار عائدا اجماليا بلغ 26% منذ الاعلان عن الرسوم الجمركية الجديدة، الا ان استمرار قوة الدولار قد يقلص جاذبية هذه الصفقات عبر تضييق فجوة العوائد.

اكد استطلاع اجراه بنك اتش اس بي سي وشمل مؤسسات تدير اصولاً ضخمة ان قوة الدولار باتت الخطر الاكبر الذي يواجه الاسواق الناشئة متقدمة على المخاطر الجيوسياسية، واضاف مديرو استثمار ان تنويع عملات التمويل لا يعكس بالضرورة توقعات بارتفاع مستدام للدولار، بل يمثل وسيلة استراتيجية لادارة المخاطر وتقليل التعرض للتقلبات في ظل الضبابية المحيطة بمسار السياسة النقدية.