غضب في مصر بسبب غربلة قوائم مستحقي الدعم التمويني
تصاعدت حالة من الاستياء بين المواطنين في مصر عقب تنفيذ الحكومة لعملية غربلة واسعة لقوائم مستحقي الدعم التمويني خلال الشهر الحالي. وأظهرت الوقائع تعرض العديد من المواطنين لصدمة عند التوجه لصرف حصصهم التموينية بعد اكتشاف إيقاف بطاقاتهم بشكل مفاجئ نتيجة معايير الاستبعاد الجديدة.
وأوضح المتضررون أنهم فوجئوا بحذف أسمائهم من منظومة التموين بسبب محددات وضعتها الحكومة تشمل امتلاك سيارات حديثة أو إلحاق الأبناء بمدارس خاصة بمصاريف مرتفعة أو السكن في تجمعات سكنية فاخرة أو تجاوز الدخل الشهري سقفا معينا. وبينت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود تنقية الكشوف لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
وكشفت الحكومة أن قائمة المستبعدين تشمل أيضا من صدرت بحقهم محاضر سرقة تيار كهربائي أو ارتكبوا مخالفات تعد على الأراضي الزراعية. وأشار مسؤولون إلى أن الاستبعاد في هذه الحالات يكون مؤقتا لحين توفيق الأوضاع القانونية للمخالفين.
وقالت عضو مجلس النواب نشوى الشريف إنها تقدمت بطلب إحاطة للحكومة للوقوف على أسباب حذف الأسر من بطاقات التموين. وأضافت أن هناك حالة من القلق والغضب تسود الشارع المصري نتيجة استبعاد مواطنين يؤكدون أحقيتهم في الحصول على الدعم التمويني.
وأوضح عضو مجلس النواب محمد بلتاجي أن قرار الحذف المؤقت لمرتكبي مخالفات الكهرباء والزراعة لا يتفق مع روح القانون. وأضاف أن العقوبة لا يجوز أن تكرر مرتين مطالبا بضرورة إيجاد مسارات واضحة وعادلة للتظلم تليق بالمواطنين الذين تم حذفهم نتيجة نقص تحديث البيانات.
وأظهرت بيانات رسمية أن حجم دعم السلع التموينية بلغ نحو 178 مليار جنيه في الموازنة الجديدة. وأشارت البيانات إلى أن منظومة التموين تغطي نحو 23 مليون بطاقة يستفيد منها حوالي 64 مليون مواطن بالإضافة إلى 71 مليون مستفيد من الخبز المدعم.
ورأى الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن المشكلة الحقيقية تكمن في آليات التطبيق التي لم تراعِ المتغيرات الاقتصادية الأخيرة. وأضاف أن مراجعة قاعدة المستفيدين مطلب ضروري لكن يجب أن تتم وفق معايير تضمن عدم تضرر الفئات المستحقة فعليا للدعم الحكومي.







