الهند تطلق خطة كبرى لتعزيز استكشاف النفط وتقليل الاعتماد على الخارج
كشفت الحكومة الهندية عن خطة استراتيجية موسعة لتعزيز عمليات استكشاف النفط الخام والغاز محليا، وذلك في استجابة مباشرة لصدمة إمدادات الطاقة التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الأخيرة. وأوضح وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي هارديب سينغ بوري أن القيود التي فرضت على مضيق هرمز تسببت في اضطرابات واسعة لحركة الشحن، مما دفع نيودلهي نحو تكثيف جهودها لتأمين مواردها الذاتية وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف الوزير أن الهند تسعى لطرح نحو 250 الف كيلومتر مربع من المناطق غير المستكشفة للمزايدة، خاصة في ظل كونها ثالث أكبر مستورد للنفط عالميا وثاني أكبر مشتر للغاز المسال. وبينت البيانات الرسمية أن الإنتاج المحلي يساهم بنسبة 10 في المائة فقط من الاحتياجات الوطنية، حيث بلغ الإنتاج نحو 25.98 مليون طن متري، وهو ما يعادل قرابة 522 الف برميل يوميا، في تراجع عن معدلات الإنتاج التاريخية التي سجلتها البلاد سابقا.
وأشار بوري إلى أن نيودلهي نجحت في تجاوز أزمة الطاقة عبر تنويع قاعدة مورديها من 27 إلى 41 دولة، معتبرا هذا التوجه نهجا براغماتيا يضع أمن الطاقة الوطني فوق أي اعتبارات أخرى. وأكد الوزير أن الحكومة تراهن على مناطق جديدة في المياه العميقة، واصفا أرخبيل جزر اندمان ونيكوبار بمحيط من الفرص، معلنا عن تعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل توتال انرجيز وبي بي وشيل واكسون موبيل وبتروبراس.
وأظهرت التوجهات الحكومية، التي أطلقها رئيس الوزراء ناريندرا مودي تحت مسمى مهمة سامودرا مانثان، التركيز على البحث عن الاحتياطات البحرية. وأوضح بوري أن استهلاك الطاقة في الهند ينمو بثلاثة أضعاف المعدل العالمي، حيث ارتفع الطلب من 5 ملايين برميل يوميا ليصل حاليا إلى 5.6 مليون برميل، مع توقعات بوصوله إلى 6 ملايين برميل يوميا بدعم من النمو الاقتصادي.
وختم الوزير مبينا أن الحكومة خصصت ميزانية ضخمة تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم برامج الاستكشاف والإنتاج، بهدف فتح مليون كيلومتر مربع من المناطق الجديدة للتنقيب خلال المرحلة القادمة، رغم التزام البلاد بخطط التحول نحو الطاقة المتجددة والحياد الكربوني.







