تسارع نمو القطاع غير النفطي في السعودية خلال يونيو
كشفت القراءة الاخيرة لمؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات عن تسارع ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية مع نهاية الربع الثاني. واظهرت البيانات ان هذا التحسن جاء مدفوعا بطفرة في الطلبات والاعمال الجديدة التي سجلت اقوى معدل لها منذ اربعة اشهر مما ساهم في استعادة النشاط التجاري لزخمه القوي رغم استمرار التحديات المرتبطة بضعف الصادرات والضغوط التضخمية.
اوضحت البيانات ان المؤشر الرئيسي المعدل موسميا ارتفع من 52.8 نقطة في مايو الى 53.3 نقطة في يونيو ليستقر فوق مستوى الـ50 نقطة المحايد مما يشير الى تحسن قوي في ظروف التشغيل وبيئة الاعمال المحلية. وبين التقرير ان الانتعاش يعود الى زيادة مستويات الانفاق محليا وتجدد نشاط المبيعات المؤجلة نتيجة تراجع حدة المخاوف الاقليمية وهو ما عزز ثقة المستثمرين والمستهلكين.
قال الدكتور نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض ان النمو القوي للإنتاج بالتوازي مع زيادة الطلبات الجديدة يؤكد استعادة النشاط التجاري لزخمه الايجابي مع نهاية الربع الثاني. واضاف الغيث مبينا ان هذه النتائج تبرهن على مرونة الاقتصاد المحلي وقدرة القطاع غير النفطي على توفير ركيزة صلبة للنمو الاقتصادي الشامل للمملكة.
اوضح الغيث ان الشركات حافظت على انضباطها التشغيلي حيث لم تشهد مستويات التوظيف تغيرا جوهريا في حين انخفضت الاعمال المتراكمة لاول مرة منذ عام كامل. واشار التقرير في المقابل الى ان الانتعاش في السوق المحلية جاء مناقضا لاداء الصادرات التي انخفضت للشهر الرابع على التوالي بسبب الصعوبات اللوجستية واشتداد المنافسة الخارجية.
بين التقرير ان الضغوط السعرية لا تزال تمثل عقبة امام الشركات حيث سجلت اسعار مستلزمات الانتاج اقوى ربع سنوي لتضخم التكاليف منذ 15 عاما نتيجة ارتفاع اسعار الوقود والشحن والاجور. واختتم الغيث تصريحه موضحا ان الشركات قادرة على ادارة ضغوط التكاليف بذكاء دون التأثير على مستوى التفاؤل العام وهو ما يعكس قدرة عالية على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الربحية والتوسع المستدام.







