اندونيسيا تسجل عجزا تجاريا وتضخما متسارعا وسط ضغوط اقتصادية
سجلت اندونيسيا عجزا تجاريا بلغ 1.61 مليار دولار خلال شهر مايو الماضي في واقعة هي الاولى منذ 7 سنوات. واظهرت بيانات رسمية ان هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض غير متوقع في شحنات السلع الاساسية مقابل ارتفاع قوي في الواردات. وبينت البيانات ان هذا العجز يعد الاعلى منذ ابريل 2019.
كشفت هيئة الاحصاء الاندونيسية ان الصادرات تراجعت بنسبة 5.73 في المائة لتصل الى 23.2 مليار دولار. واوضحت ان قطاع التعدين شهد انخفاضا بنسبة 7 في المائة مع تراجع شحنات الفحم ومنتجات الصلب. في المقابل قالت الهيئة ان الواردات ارتفعت بنسبة 22.16 في المائة لتصل الى 24.81 مليار دولار مدفوعة بزيادة حادة في واردات النفط المكرر والمواد الخام.
اوضحت راديكا راو كبيرة الاقتصاديين في بنك دي بي اس ان حدة الضغوط الناجمة عن ارتفاع اسعار النفط وضعف العملة قد تتراجع خلال يونيو. واضافت ان الانخفاض في اسعار الخام وتراجع التوترات الجيوسياسية سيعملان على تحسين شروط التبادل التجاري وتخفيف الضغوط الخارجية على الاقتصاد بدءا من الربع الثالث.
كشفت البيانات الرسمية ايضا عن تسارع معدل التضخم السنوي ليصل الى 3.34 في المائة خلال يونيو الماضي. واضافت ان هذا المستوى تجاوز توقعات المحللين واقترب من الحد الاعلى للنطاق المستهدف من بنك اندونيسيا. وارجع الخبراء هذا الارتفاع الى زيادة اسعار الوقود غير المدعوم وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
قال فيصل رحمان الخبير الاقتصادي في بنك بيرماتا انه لا يستبعد معاودة البنك المركزي رفع اسعار الفائدة في حال تدهور الاوضاع بشكل اكبر. واضاف ان السيناريو الاساسي يبقى تثبيت سعر الفائدة عند 5.75 في المائة مع الاخذ في الحسبان احتمالات رفع الفائدة الامريكية.
بين البنك المركزي انه رفع اسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة اساس منذ منتصف مايو الماضي في محاولة لكبح تراجع الروبية والسيطرة على التضخم. واشار البنك الى ان الضغوط التضخمية قد تتفاقم بفعل مخاطر الطقس المرتبطة بظاهرة النينيو وتأثيرها على الانتاج الغذائي.







