اقتصاديون يكشفون مفاتيح صمود الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو رغم الازمات
أظهرت السنوات الاخيرة ان الاقتصاد الوطني يمتلك مفاتيح استراتيجية مكنته من الصمود امام عواصف المنطقة والتقلبات العالمية. مبينا ان هذه القدرة على مواصلة النمو ليست وليدة الصدفة بل نتيجة تراكم سياسات مالية ونقدية متوازنة واصلاحات مؤسسية متواصلة.
قال اقتصاديون ان تنوع القاعدة الانتاجية وحسن ادارة السياسات النقدية والمالية يعدان الركيزة الاساسية لقوة الاقتصاد. موضحين ان المملكة تعتمد على موارد متنوعة تشمل الصادرات الوطنية وحوالات العاملين والدخل السياحي والخدمات والقوى البشرية التي تشكل مجتمعة صمام امان ضد الصدمات الخارجية.
واضاف رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور اياد ابو حلتم ان الاقتصاد الوطني اثبت قدرة فائقة على مواجهة الازمات العالمية والاقليمية المتعاقبة. موضحا ان الحضور السياسي المؤثر للمملكة واحترام المجتمع الدولي للقيادة الهاشمية انعكسا بصورة مباشرة على تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية وتدفق الدعم الدولي.
وبين ابو حلتم ان السياسات النقدية التي يقودها البنك المركزي نجحت في ترسيخ الاستقرار عبر تثبيت سعر صرف الدينار والحفاظ على احتياطيات اجنبية تجاوزت 27 مليار دولار. مشيرا الى ان هذه الارقام تعكس متانة المركز المالي وقدرة المملكة على توفير احتياجاتها الاساسية لفترات طويلة.
واكد مدير عام جمعية البنوك في الاردن الدكتور ماهر المحروق ان القطاع المصرفي يشكل خط الدفاع الاول عن الاستقرار المالي. موضحا ان البنوك حافظت على مؤشرات متانة مرتفعة ونسب كفاية راس مال تفوق المعايير الرقابية مما مكنها من مواصلة تمويل القطاعات الاقتصادية رغم التحديات العالمية.
واشار المحروق الى ان الاصلاحات التي تضمنتها رؤية التحديث الاقتصادي عززت من قدرة الاقتصاد على التكيف. مبينا ان التحول نحو الاقتصاد الرقمي والتوسع في قطاعات الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات يمثل توجهات استراتيجية لرفع معدلات النمو وتوليد فرص عمل جديدة.
اوضح المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور احمد المجالي ان الاقتصاد الوطني طور قدرة مؤسسية على امتصاص الصدمات بدلا من التعامل معها كاحداث عابرة. مضيفا ان توسع القاعدة الانتاجية لتشمل الزراعة والصناعة التحويلية والتعدين جعل النمو اكثر اتساعا واقل تأثرا بتباطؤ قطاع واحد.
واختتم المجالي حديثه بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الصمود الى مرحلة النمو الاعلى. مشددا على اهمية تسريع تنفيذ مشروعات رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز التنافسية وتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية في الاسواق العالمية.







