تاثير ازمة مضيق هرمز على اسعار الاسمدة والامن الغذائي العالمي
تداعيات اضطراب مضيق هرمز على الامن الغذائي
كشفت الاحداث الاخيرة المرتبطة بالحرب في منطقة الخليج واغلاق مضيق هرمز عن صدمة قوية طالت الامن الغذائي العالمي. واظهرت التقارير ان توقف جزء كبير من امدادات الاسمدة التي تعبر مياه المنطقة تسبب في اضطراب واسع النطاق في الاسواق الدولية. واوضح الخبراء ان صناعة الاسمدة تعد عصب الزراعة العالمي نظرا لارتباطها الوثيق بالغاز الطبيعي الذي يمثل حجرا اساسيا في تصنيع الاسمدة النيتروجينية وانتاج الحبوب.
واضافت البيانات ان المنطقة تساهم بنحو ثلث الانتاج العالمي من الاسمدة. وبينت الدراسات ان هذه المواد تمثل 54% من تكاليف انتاج الغذاء الاساسي. واشارت الاحصائيات الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو الى ان الحبوب تشكل 36% من سلة الغذاء العالمية. مما يعني ان اي خلل في سلاسل التوريد المارة عبر مضيق هرمز يمتد تاثيره المباشر الى موائد الاسر في مختلف انحاء العالم.
وقال محللون ان اسعار القمح شهدت تذبذبا حادا خلال الفترة الماضية. واظهرت المؤشرات ان الاسعار لا تزال مرتفعة بنسبة الثلث مقارنة بمستويات ما قبل الازمة. واوضح المزارعون انهم يواجهون خيارات صعبة عند انقطاع الامداد. حيث يضطرون اما لتقليص كميات التسميد او خفض المساحات المزروعة. مما يؤدي بالضرورة الى تراجع جودة المحصول او انخفاض اجمالي الانتاج.
وكشفت منظمة الفاو عن توقعاتها بتراجع انتاج الحبوب العالمي خلال الموسم المقبل بنسبة 2%. واظهرت البيانات ان اسعار السلع الغذائية الرئيسية كالقمح والذرة والارز سجلت ارتفاعات متفاوتة على اساس سنوي. واكد الخبراء ان العالم يحتاج اليوم الى استراتيجيات عاجلة تتضمن فتح ممرات تجارية بديلة وحماية شحنات الغذاء. واضافوا ان الحلول المستدامة تتطلب تنويع مصادر الطاقة ودعم صغار المزارعين والاستثمار في الزراعة البديلة لضمان استقرار الاسواق وتفادي الازمات الغذائية الناتجة عن النزاعات.







