عودة ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو وسط ترقب للاسواق

{title}
راصد الإخباري -

تتجه عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل في منطقة اليورو نحو تسجيل اول مكسب اسبوعي لها منذ يونيو الماضي، وذلك مع قيام المستثمرين باعادة تموضعهم في الاسواق بعد التراجع الاولي الذي اعقب الاتفاق الاميركي الايراني.

كشف تقرير السوق ان عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات ارتفع بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 2.92 في المائة، مواصلا صعوده التدريجي على مدار الاسبوع ليتجه نحو تحقيق مكاسب تقارب 8 نقاط اساس.

اوضح محللون ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بتحركات في الاسواق العالمية، حيث اثارت المخاوف بشأن زيادة الانفاق في اليابان ارتفاعا حادا في عوائد السندات الحكومية هناك، في حين صعد عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات بنحو 11 نقطة اساس.

بينت البيانات ان عائد السندات الالمانية لا يزال اقل من ذروته المسجلة في مايو، الا ان تحركات هذا الاسبوع تعكس تجاوز المستثمرين لردة فعلهم الاولية تجاه الاتفاق الاميركي الايراني، وهو ما دفع الاسواق لتقليص رهاناتها على تنفيذ البنك المركزي الاوروبي رفعا ثالثا لاسعار الفائدة خلال العام.

اضاف كينيث بروكس رئيس ابحاث العملات الاجنبية واسعار الفائدة في بنك سوسيتيه جنرال ان اسعار الفائدة قصيرة الاجل بقيت مستقرة نسبيا بفضل بيانات التضخم الضعيفة في منطقة اليورو، موضحا ان السندات طويلة الاجل تأثرت بالتقلبات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

اشار بروكس الى انه يراقب المتوسط المتحرك لـ200 يوم لعائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات والبالغ 2.85 في المائة، مبينا ان فشل العائد في كسر هذا المستوى هبوطا يقلص احتمالات استمرار تراجع العوائد في المدى القريب.

كشفت التطورات الاخيرة ان عوائد السندات في بقية دول منطقة اليورو تحركت بصورة متوافقة مع السندات الالمانية، حيث ارتفع عائد السندات الايطالية بمقدار نقطة اساس واحدة الى 3.71 في المائة، بينما زاد عائد السندات الفرنسية بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 3.72 في المائة.

اظهرت بيانات السوق اتساع الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية لتصل الى 80 نقطة اساس، وهو اعلى مستوى منذ نوفمبر، مما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يطالب بها المستثمرون بسبب المخاوف بشأن اوضاع المالية العامة في فرنسا.

اوضح محللو مورغان ستانلي انهم رفعوا توقعاتهم لعجز الموازنة الفرنسية الى 5.2 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، مشيرين الى ان شهر يوليو سيكون حاسما بالنسبة للمسار المالي للحكومة قبل تقديم مشروع قانون الموازنة للبرلمان.