انكماش قطاع الخدمات البريطاني للشهر الثاني على التوالي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تواصل انكماش نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو الماضي مسجلا بذلك أسرع وتيرة تراجع له منذ مطلع العام. وأظهر مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال لمديري المشتريات انخفاضا في القطاع الذي يعد الأكبر في الاقتصاد البريطاني ليصل الى 48.8 نقطة مقارنة بـ 49.3 نقطة في مايو وهو ما يمثل ثاني شهر على التوالي دون مستوى النمو المطلوب.

وأوضح التقرير أن إجمالي الطلبات الجديدة شهد تراجعا ملحوظا هو الأسرع منذ نوفمبر حيث أرجعت الشركات هذا الهبوط الى حالة الضبابية السياسية وضغوط التضخم العالمية المستمرة. وبينت البيانات أن هذا الانكماش يعكس تباطؤا في الزخم الاقتصادي العام قبيل التغيرات السياسية المرتقبة في رئاسة الوزراء.

وقال تيم مور مدير الاقتصاد في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس إن الأرقام تؤكد تراجعا واضحا في زخم الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني بعد انطلاقة قوية في بداية العام. وأضاف مور أن ضغوط التكاليف المرتفعة وضعف الطلب وحالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية كانت العوامل الرئيسية التي أثرت سلبا على أداء شركات الخدمات خلال الشهر.

وأظهرت البيانات مؤشرات على تراجع طفيف في ضغوط التضخم رغم بقائها عند مستويات مرتفعة حيث سجل مؤشر تكاليف المدخلات أدنى مستوى له منذ مارس نتيجة زيادة الأجور وتكاليف النقل. وأشارت الشركات الى أنها مستمرة في تمرير جزء من هذه التكاليف الى العملاء ولكن بوتيرة أبطأ من الأشهر السابقة.

وكشفت الأرقام أن مؤشر مديري المشتريات المركب الذي يغطي قطاع التصنيع انخفض الى 49.3 نقطة مسجلا أضعف مستوى له منذ أبريل. كما تراجعت ثقة الشركات بشأن التوقعات الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة لتصل الى ثاني أدنى مستوى منذ أبريل رغم وجود بعض التفاؤل المرتبط بآمال الاستقرار الدولي والاستثمار في التقنيات الحديثة.

وأظهرت سوق العمل البريطانية استمرارا في موجة انكماش التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي في اتجاه يعكس أطول فترة تسريح متواصلة منذ عام 2010.