تباطؤ انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو مع تراجع الضغوط التضخمية

{title}
راصد الإخباري -

أظهرت بيانات حديثة أن وتيرة انكماش قطاع الخدمات في منطقة اليورو شهدت تباطؤا ملحوظا خلال شهر يونيو، وذلك بالتزامن مع انخفاض حاد في ضغوط التكاليف التي سجلت أسرع تراجع لها منذ فترة الإغلاقات المرتبطة بجائحة كورونا، مما ساهم في تحقيق استقرار نسبي للاقتصاد بعد شهرين من التراجع المستمر.

كشف مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في منطقة اليورو الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال عن ارتفاع إلى 49.4 نقطة في يونيو، مقارنة بـ 47.7 نقطة في مايو، متجاوزا بذلك القراءة الأولية التي كانت عند 48.9 نقطة، ومع ذلك تظل القراءات دون مستوى 50 نقطة تعكس استمرار حالة الانكماش في النشاط الاقتصادي.

أوضح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز ماركتس إنتلجنس، أن انحسار التراجع في نشاط الخدمات يعد مؤشرا إيجابيا، مشيرا إلى أن تزامن هذا التحسن مع نمو قطاع التصنيع يشير إلى استقرار الاقتصاد بشكل عام، كما أضاف أن الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتي أثرت على الطلب الاستهلاكي بدأت تتراجع بوضوح خلال الشهر الجاري.

بينت البيانات أن التوظيف في قطاع الخدمات ارتفع بأسرع وتيرة منذ يناير، كما تحسنت توقعات الشركات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير، وفي الوقت نفسه انخفض تضخم تكاليف المدخلات للمرة الأولى منذ أكتوبر مسجلا أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مما قد يخفف من الضغوط على صانعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي.

أظهر مسح منفصل متعلق بالاقتصاد الألماني أن انكماش قطاع الخدمات تباطأ خلال يونيو مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.6 نقطة، مبينا أن القطاع لا يزال يعاني من تداعيات الظروف الاقتصادية الصعبة، في حين سجلت فرنسا انكماشا أعمق من التقديرات الأولية حيث بلغ مؤشر الخدمات 46.8 نقطة، مما يعكس استمرار ضعف الطلب والضغوط التضخمية على الشركات الفرنسية.