للكاتب ماجد جورج أبو عطا في السلط
إشهار كتاب «ما هذه الفوضى الموجودة على مكتبك؟»
راصد الإخباري -
السلط - تحت رعاية وزير المياه الأسبق الدكتور منذر حدادين، وبحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والفكرية والاجتماعية والإعلامية، جرى مساء اليوم في مدينة السلط حفل إشهار كتاب "ما هذه الفوضى الموجودة على مكتبك؟" للكاتب والباحث ماجد جورج أبو عطا، في أمسية ثقافية جمعت المهتمين بالشأن المعرفي والإداري، وتناولت مضامين الكتاب الذي يسعى إلى تقديم رؤية مغايرة حول علاقة الإنسان بوقته، وتنظيم أولوياته، وإدارة تفاصيل حياته اليومية بعيداً عن النمطية والروتين المستهلك.
وأشاد الدكتور منذر حدادين، في كلمة له خلال الحفل، بالكاتب وبمحتوى الكتاب الذي وصفه بأنه "كنز مكتوب يستحق القراءة والتدبر"، مؤكداً أنه كتاب لمن يريد أن يعمل بصفاء، ويقود بإنسانية، ويعيش بنظام لا يخنق بل يحرّر، معتبراً أن مثل هذه الإصدارات تمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية في حقلي التنمية الذاتية والفكر الإداري.
من جهته، أوضح المؤلف ماجد جورج أبو عطا، في كلمته التي ألقاها خلال حفل الإشهار، أن الكتاب جاء ثمرة رحلة امتدت لسنوات من القراءة والبحث والكتابة، وأن فكرته انطلقت من تساؤلات مرتبطة بعلاقة الإنسان بعاداته اليومية وأولوياته وطريقة إدارته لوقته وأعماله، مؤكداً أن الفوضى ليست دائماً مشكلة في الأوراق أو المكاتب بقدر ما هي انعكاس لطريقة التفكير واتخاذ القرار، مشيراً إلى أن الكتاب لا يقدم وصفات جاهزة بقدر ما يدعو القارئ إلى التأمل ومراجعة بعض الممارسات اليومية التي تؤثر في الإنتاجية والنجاح وجودة الحياة.
وشهد الحفل، الذي أداره الكاتب المهندس مصطفى توفيق أبو رمان، تقديم شهادات نوعية حول الكتاب، كان أبرزها ما طرحه الدكتور علي الحجاحجة، الذي كشف أن الكتاب حظي باهتمام وتقدير خاص من رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، الذي خصّ الكتاب بتقديم كتبه بخط يده في صفحاته الأولى، جاء فيه: "كتاب يستحق القراءة... فيه فكر جديد، ولغة جديدة... طرق أبواباً جديدة، وفتح مسارب فكرية مستجدة. يستحق المؤلف التقدير والدعاء بالتوفيق." وأضاف الحجاحجة أن هذا التقديم يعكس ما تركه الكتاب من أثر إيجابي لدى دولة الروابدة، الذي يُعد من أبرز الشخصيات السياسية والفكرية الأردنية، وصاحب تجربة طويلة في الإدارة والعمل العام، مؤكداً أن أبا عصام لا يُعرف بالمجاملة، وأن هذا التقديم يحمل دلالة خاصة على القيمة الفكرية التي وجدها في الكتاب.
وبيّن الحجاحجة أن الكتاب، الذي يقع في نحو مئتي صفحة، يضم بين دفتيه محركات للفكر، ودوافع للذات، ورسائل موجهة إلى كل قارئ، ولا سيما للعاملين في المواقع الإدارية والقيادية، داعياً إلى إعادة النظر في كثير من الأساليب والممارسات الموروثة التي أصبحت بحاجة إلى مراجعة وتطوير، وأكد أن الكتاب يعكس خبرة باحث لا خبرة وظيفية فحسب، ويتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بالإدارة والسلوك والوعي، كما ينجح في الربط بين الحداثة ومنظومة القيم والمبادئ الأصيلة التي تشكل أساس بناء الإنسان والمؤسسة والمجتمع.
من جانبه، أشار الأستاذ المحامي أحمد الخياط إلى أن تجربة المؤلف لا تقتصر على الكتابة وحدها، بل تمتد إلى العمل الثقافي والمعرفي والمجتمعي، وإلى مساهماته في نشر المعرفة وتشجيع القراءة وخدمة المبادرات الثقافية، معتبراً أن هذا الإصدار الجديد يمثل محطة مهمة في مسيرته، ويعكس التزامه بقضايا التطوير الذاتي والمجتمعي.
وفي ختام الحفل، عبّر الحضور عن تقديرهم للمحتوى الذي يطرحه الكتاب، مؤكدين أهمية المبادرات الثقافية التي تسهم في تعزيز الوعي ونشر المعرفة وترسيخ ثقافة الحوار والقراءة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تسارع رقمي ومعرفي، يفرض على الأفراد والمؤسسات إعادة النظر في أدواتهم وأساليبهم في العمل والحياة.
ويُعد كتاب "ما هذه الفوضى الموجودة على مكتبك؟" أحدث إصدارات الكاتب ماجد جورج أبو عطا، ويطرح رؤية تجمع بين الفكر الإداري والتجربة الإنسانية، انطلاقاً من قناعة مفادها أن النظام الحقيقي يبدأ من الداخل قبل أن ينعكس على السلوك والعمل والحياة، ليصبح بذلك مرجعاً عملياً وفكرياً لكل من يسعى إلى تحقيق توازن حقيقي بين متطلبات الإنتاج الداخلي والانسجام الخارجي في زمن تتداخل فيه التفاصيل وتتشابك المسؤوليات.







