تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش للثقافة والفنون (اسماء)

{title}
راصد الإخباري -

عمان – في خطوة تعكس اهتمام الحكومة الأردنية بتعزيز مكانة المهرجانات الثقافية والفنية كمنصات وطنية للإبداع والحوار، وافق رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان على تنسيب وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، القاضي بتشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته المقررة عام 2026. وجاء هذا القرار ليؤكد الحرص الرسمي على إضفاء الطابع المؤسسي المتكامل على إدارة هذا العرس الثقافي الكبير، بما يضمن استمراريته وتطويره وفق رؤية استراتيجية تواكب تطلعات الأردنيين وتعكس صورة المملكة الحضارية.

وبموجب القرار، تتولى اللجنة العليا مهام الإشراف العام على كافة جوانب المهرجان التنظيمية والفنية واللوجستية، مع العمل على توسيع آفاق المشاركة العربية والدولية، وضمان خروج الدورة القادمة بصورة تليق بتاريخ جرش كمدينة رومانية عريقة وباعتبار المهرجان أحد أبرز المهرجانات في المنطقة. وقد ضمت اللجنة في عضويتها نخبة من الوزراء والمسؤولين والخبراء والشخصيات الاعتبارية، لضمان تكامل الأدوار وتظافر الجهود بين مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية.

ويترأس اللجنة العليا وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الذي سيكون مسؤولاً عن تنسيق أعمال اللجنة ودفع عجلة التحضيرات المبكرة، إلى جانب تولي ملف العلاقات الثقافية والفنية مع الجهات المشاركة. وتضم عضوية اللجنة كلاً من وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، ووزير السياحة والآثار عماد حجازين، إلى جانب الدكتور عاطف عضيبات ممثلاً عن المجتمع المحلي لمحافظة جرش، في خطوة تعكس البعد المجتمعي والمحلي في صناعة هذا المهرجان.

كما انضمت إلى اللجنة جهات أمنية وإدارية رفيعة المستوى، حيث شارك في عضويتها مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة، ومحافظ جرش، وأمين عام وزارة المالية، وأمين عام وزارة الداخلية، ومدير عام الآثار العامة، إلى جانب المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة رضوان محمد العتوم، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة، ورئيس بلدية جرش الكبرى رجا غرغور، الأمر الذي يكفل تغطية شاملة لكل المتطلبات الأمنية والخدمية والتمويلية والتراثية التي يحتاجها المهرجان.

ولم تغب النقابات والهيئات المهنية عن هذا التشكيل، إذ ضمت اللجنة نقيب الفنانين، ونقيب الصحافيين، ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين، ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، ورئيس رابطة الفنانين التشكيليين سميحة علي عناد خريس، بما يضمن تمثيلاً واسعاً للأسرة الثقافية والفنية والإعلامية، ويعزز من حالة الشراكة الوطنية في إنجاح هذا الحدث الكبير.

وتأتي هذه التشكيلة المبكرة للجنة العليا قبل نحو عام من انعقاد المهرجان، في إشارة إلى العزم على إعداد دورة استثنائية تليق بمكانة جرش، وتستفيد من الخبرات المتراكمة، وتستحدث آليات جديدة للتسويق والترويج، مع التركيز على جذب الجمهور من داخل الأردن وخارجه، ودعم المواهب الشابة، والحفاظ على الطابع التراثي الأصيل مع مواكبة التطورات الفنية العالمية. ويُنتظر أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع خارطة طريق واضحة وآليات عمل محددة، تنطلق من رؤية شاملة تضع المهرجان في مصاف كبرى التظاهرات الثقافية بالشرق الأوسط.