توقعات بركود اقتصادي في المانيا ومخاوف من استمرار التضخم
خفض معهد ار دبليو اي الاقتصادي الالماني توقعاته لتعافي الاقتصاد المحلي متوقعا نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.8 في المئة خلال الفترة المقبلة بعدما كان يراهن على نسب نمو اعلى في تقديرات سابقة. واوضح المعهد في تقريره ان النشاط الصناعي القوي لم ينجح الا في تعويض جزء محدود من الاثار السلبية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مبينا ان تداعيات تكاليف النفط والوقود بدات تمتد الى قطاعات اوسع من الاقتصاد.
وكشف المعهد عن رفع توقعاته للتضخم مرجحا ارتفاع اسعار المستهلكين بنسب متصاعدة خلال العامين القادمين. وقال كبير الاقتصاديين في المعهد تورستن شميدت ان الضغوط التضخمية لم تعد محصورة في قطاعي الطاقة والوقود بل انتقلت عبر سلاسل التوريد والإنتاج الى مجموعة متنوعة من السلع والخدمات مما يعزز مخاطر استمرار التضخم لفترة اطول.
واشار المعهد الى ان الاستهلاك الخاص سيظل تحت ضغط كبير نتيجة تآكل القدرة الشرائية للاسر بسبب غلاء الاسعار موضحا ان الاقتصاد قد يدخل في حالة ركود خلال الربع الثاني من العام. واظهرت الصناعة الالمانية اداء افضل من المتوقع خلال الربع الاول حيث سجلت مؤشرات الانتاج والطلبات الجديدة تحسنا ملحوظا وسط توقعات بان يستفيد القطاع من زيادة الصادرات رغم بقاء تكاليف الطاقة المرتفعة عاملا ضاغطا.
وفي سياق متصل سجلت معنويات المستثمرين الالمان تحسنا غير متوقع خلال شهر يونيو مدفوعة بتوقعات انحسار التوترات الجيوسياسية. واعلن معهد زد اي دبليو للبحوث الاقتصادية ارتفاع مؤشر الثقة الاقتصادية متجاوزا توقعات المحللين بشكل كبير. وقال رئيس المعهد اخيم وامباخ ان خبراء الاسواق المالية يراهنون على اقتراب نهاية الصراع مما قد يخفف الضغوط عن اسعار الطاقة ومعدلات التضخم.
واكد توماس جيتزل كبير الاقتصاديين في بنك في بي ان هذا التفاؤل لا يخفي استمرار حالة الضبابية حول الاوضاع الاقتصادية العامة مشددا على ان الحديث عن انتعاش قوي لا يزال سابق لاوانه. واظهرت البيانات تراجع تقييم الاوضاع الاقتصادية الحالية في المانيا بشكل طفيف مما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي الراهن. واضافت الخبيرة الاقتصادية في دويتشه بنك فيليسيتاس هينز ان الاقتصاد الالماني سيحتاج الى وقت طويل قبل التخلص من الرياح المعاكسة التي تواجهه حتى في حال تحسن الظروف الجيوسياسية.







