وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للصين رغم التحديات الاقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

ثبتت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية التصنيف السيادي طويل الاجل للصين عند مستوى ايه مع نظرة مستقبلية مستقرة. واكدت الوكالة ان هذا القرار يعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في قدرة ثاني اكبر اقتصاد في العالم على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية رغم استمرار الضغوط على الطلب المحلي وتباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية.

وبينت الوكالة ان الاقتصاد الصيني يستند الى عوامل قوة هيكلية تتمثل في حجمه الكبير وتنوع قاعدته الانتاجية ودوره المحوري في التجارة العالمية. واوضحت ان هذه العوامل تمنح الصين مرونة نسبية في التعامل مع الصدمات الاقتصادية وتدعم افاق النمو على المدى المتوسط.

وكشفت الوكالة ان الصين تمر بمرحلة دقيقة من اعادة التوازن الاقتصادي حيث تسعى السلطات لتعزيز الاستهلاك المحلي وتقليل الاعتماد على قطاع العقارات والصادرات. واضافت ان الاقتصاد الصيني يواجه تحديات داخلية ابرزها ضعف ثقة المستهلكين وتباطؤ الانفاق الاسري مما يؤثر على سرعة التعافي.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي مسجلا ادنى مستوى له في ثلاثة اشهر. واشارت الوكالة الى ان ازمة الثقة بسوق العقارات لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد بعد ان ادى تباطؤ القطاع الى تاكل جزء من ثروة الاسر الصينية.

واوضحت فيتش ان الصين تمتلك نقاط قوة تحد من المخاطر منها الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي. وقالت ان بكين تبدو في وضع افضل لمواجهة اضطرابات اسواق النفط العالمية بفضل امتلاكها مخزونات كبيرة وقدرات تكريرية ضخمة.

واكدت الوكالة ان تثبيت التصنيف الائتماني يعكس قدرة الحكومة الصينية على ادارة الملفات الاقتصادية دون حدوث تدهور كبير في المالية العامة. وخلصت الى ان التحديات الراهنة لا ترقى الى مستوى تهديد الجدارة الائتمانية للبلاد في ظل وجود اسس اقتصادية قوية.