انطلاق موسم حصاد القمح في سوريا وسط آمال بإنتاج وفير وتحديات لوجستية
انطلق موسم حصاد المحاصيل الزراعية والاستراتيجية في عدة محافظات سورية وسط حالة من التفاؤل بين الفلاحين بتحقيق إنتاجية جيدة تسهم في دعم الامن الغذائي وتأمين مصادر رزقهم الاساسية.
كشفت المعطيات الميدانية عن سماع اصوات الحصادات الالية في المساحات الحقلية الواسعة بمحافظة الرقة ومنطقة راس العين بريف الحسكة اثناء العمل على جمع محصول القمح وتعبئته تمهيدا لعمليات التوريد. واضاف مزارعون في سهل الغاب بريف حماة انهم بداوا حصاد محصول البرسيم المخصص كعلف للمواشي متوقعين مردودا يلبي حاجة الثروة الحيوانية رغم الصعوبات المتعلقة بالحصاد وتأخر الموسم نتيجة امتداد فصل الشتاء.
اوضح احد الفلاحين ان هناك تحديات تواجههم رغم التفاؤل بمحصول وفير هذا العام تتمثل في قلة اليد العاملة وضعف شبكة الطرقات التي تصل الى الاراضي الزراعية اذ ان الدخول الى اغلبها صعب للغاية بسبب عدم تجريف الطرق او عزلها.
اظهرت التقارير الواردة من حقول محافظة طرطوس على الساحل السوري بدء عمليات حصاد القمح وسط اجواء ايجابية وفرص انتاجية عالية حيث اكد المزارعون ان انتاجية هذا العام جاءت وفيرة مقارنة بالسنوات السابقة. واعتبر فلاحون ان المرسوم الرئاسي الاخير الذي قضى بزيادة اسعار استلام القمح من المزارعين ساهم في تحسين العائد المادي وتحقيق الجدوى الاقتصادية لهم حيث يعتمدون على هذا الموسم كمصدر دخل رئيسي الى جانب الحمضيات والزيتون.
بين مزارعون انهم لا يزالون يطالبون بتجاوز بعض العقبات اللوجستية التي تواجههم مثل صعوبات تامين البذار والاسمدة وكميات كافية من المازوت بالاضافة الى الحاجة لصيانة الحصادات لتفادي هدر الحبوب اثناء العمل.
قال مراقبون ان المرسوم الصادر في مايو بشان منح مكافاة تشجيعية قدرها 9000 ليرة سورية جديدة عن كل طن قمح يتم تسليمه الى المؤسسة السورية للحبوب جاء بعد موجة اعتراضات تلت قرار وزارة الاقتصاد والصناعة بتحديد سعر الطن الواحد بـ 46 الف ليرة سورية جديدة حيث اعتُبر السعر حينها مجحفا للفلاحين ويسبب خسارة مباشرة لهم.







