البنك الدولي يكشف تداعيات الصراع في الشرق الاوسط على الاقتصاد العالمي
كشفت مديرة شؤون العمليات في البنك الدولي انا بيردي ان الصراع الدائر في الشرق الاوسط يترك اثارا اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة لتصل الى الاقتصاد العالمي. واوضحت ان مجموعة البنك الدولي تتابع هذه التداعيات عبر مسارات متعددة وتعمل وفق نهج متدرج يجمع بين الاستجابة الفورية والدعم متوسط الاجل للدول المتاثرة.
وبينت بيردي في حديثها ان تقرير الافاق الاقتصادية العالمية الاخير تضمن خفضا لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي من 2.9 بالمئة الى نحو 2.5 بالمئة. واضافت ان العالم يواجه في الوقت ذاته ضغوطا تصاعدية على معدلات التضخم مما يزيد من التحديات الاقتصادية الدولية.
واشارت الى ان دول المنطقة تتاثر بشكل مباشر نتيجة قربها من موقع الصراع حيث تظهر التداعيات على الدول المصدرة للنفط التي تعتمد على الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز. واوضحت ان الدول المستوردة تواجه ايضا تحديات نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة والاسمدة اضافة الى تاثر قطاعات السياحة والطيران والتجارة والخدمات اللوجستية.
واكدت بيردي ان دول المنطقة تظهر قدرا ملحوظا من القدرة على الصمود بفضل اعتماد سياسات اقتصادية سليمة وجهود تنويع الاقتصادات. واوضحت ان البنك الدولي يعتمد نهجا متدرجا يتضمن تقديم دعم فوري وسيولة مالية عاجلة للدول التي تواجه صدمات مباشرة لضمان حماية الفئات الاكثر احتياجا ودعم الشركات والمزارعين.
وذكرت ان دور البنك الدولي يتجاوز التمويل ليشمل تقديم المساعدة الفنية والمشورة المتعلقة بالسياسات الاقتصادية. واشادت بقدرة الاردن على التعامل مع تداعيات الازمة بفضل استقراره الاقتصادي وتبنيه سياسات مالية حصيفة واستثماره في البنية التحتية والتعليم والصحة.
واوضحت بيردي ان البنك الدولي حدد خمسة قطاعات رئيسية تمتلك امكانات كبيرة لخلق الوظائف وتحقيق النمو وهي البنية التحتية والزراعة القائمة على التكنولوجيا والرعاية الصحية والسياحة والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة. واكدت ان هذه القطاعات تستند الى ريادة الاعمال كعنصر اساسي لتحقيق الازدهار.
وكشفت ان مجموعة البنك الدولي خصصت موارد اضافية لتوسيع نطاق الدعم خلال المرحلة المقبلة. واكدت ان البنك يتيح بصورة فورية ما يصل الى 60 مليار دولار من خلال اليات التمويل الحالية مع امكانية زيادة هذا الدعم لدعم الشركات والقطاع الخاص في حال استمرار الصراع وتداعياته.







