السندات الصينية تتحول الى ملاذ امن للمستثمرين وسط اضطرابات الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

كشف مديرو الاصول العالميون عن توجه متزايد نحو تعزيز المحافظ الاستثمارية بالسندات الحكومية الصينية منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط. واوضح المستثمرون ان هذا الاقبال لا يعود الى العوائد المرتفعة بل الى الارتباط شبه المعدوم لهذه السندات بالاسواق الغربية التي تشهد تقلبات حادة.

واظهرت البيانات تراجعا ملحوظا في سوق الديون السيادية العالمية منذ مارس الماضي حيث ارتفعت عوائد السندات القياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا واوروبا واليابان بنسب تراوحت بين 35 و60 نقطة اساس بينما انخفضت عوائد السندات الحكومية الصينية المماثلة بمقدار 8 نقاط اساس ما يعكس تماسكها في وجه العواصف المالية.

وقال وي لي رئيس قسم استثمارات الاصول المتعددة في بي ان بي باريبا ان السندات الصينية تجذب المستثمرين بفضل التزامها بالحفاظ على الاصول وتوفير توازن منخفض التقلبات للمحافظ الاقليمية في مواجهة الاصول الاعلى مخاطرة. واضاف ان جاذبية هذه السندات تقاس على اساس المخاطر حيث تتميز الصين باستقرار استثنائي في الاسعار وسط تراجع جاذبية الملاذات الامنة التقليدية مثل الذهب.

وبين ماتياس ديتويلر رئيس قسم الدخل الثابت في يو بي اس ان الارتباط بين سندات الخزانة الصينية واسعار الفائدة الاوروبية يقترب من الصفر وهو ما يجعلها خيارا مثاليا للمستثمرين الذين يستهدفون الحفاظ على راس المال وتنويع المحافظ بغض النظر عن العائد المطلق.

واشار جيروم تاي مدير استثمار اول في شركة ابردين الى ان وفرة احتياطيات الطاقة في الصين وسياسة البنك المركزي المتساهلة نسبيا ساهمت في حماية سوق الدين من الاضطرابات الناجمة عن صدمات اسعار النفط العالمية. واضاف ان وفرة مدخرات الاسر وتوجيهها نحو سوق السندات يعمل على تثبيت العوائد بشكل كبير.

وذكر ستيفن تشانغ مدير محافظ بيمكو في اسيا ان التباين في الظروف الاقتصادية الكلية والموقف السياسي يفسر بقاء سوق السندات الصينية مستقرة نسبيا في بيئة اسعار فائدة عالمية متقلبة. واكد ان المؤسسات تواصل الحفاظ على انكشافها على السندات الصينية مع التركيز الدقيق على فرص القيمة النسبية في ظل ضوابط راس المال الصارمة التي تبقي الاموال داخل الحدود الصينية.