نصائح ذهبية لتجنب فخ ديون بطاقات الائتمان والقروض

{title}
راصد الإخباري -

اصبح الحصول على قرض او بطاقة ائتمان في الوقت الراهن اكثر سهولة من اي وقت مضى، مما جعل الوقوع في فخ الديون امرا واردا لا يبدأ عند التعثر في السداد فحسب، بل يظهر حين تلتهم الاقساط والحدود الدنيا للبطاقات جزءا متزايدا من الدخل الشهري، الامر الذي يقلص هامش الامان لدى الاسرة امام اي طوارئ مالية كفقدان العمل او ارتفاع الاسعار.

اوضح المكتب الامريكي لحماية المستهلك ان المؤسسات المالية تعتمد مؤشر نسبة عبء الدين لقياس قدرة الفرد على ادارة التزاماته، وهي حاصل قسمة مجموع المدفوعات الشهرية للديون على الدخل الشهري الاجمالي قبل الخصومات، وتشمل هذه الالتزامات اقساط القروض الشخصية وقروض السيارات والتعليم والحد الادنى لبطاقات الائتمان.

كشفت هذه النسبة عن درجة الضغط على الميزانية الشهرية، فكلما زاد نصيب الديون من الدخل تراجع المتبقي للضروريات كالطعام والمسكن والادخار، ولهذا السبب يستخدم المقرضون هذا المؤشر لاختبار قدرة العميل على السداد، بينما ينبغي على الافراد استخدامه كجرس انذار مبكر قبل الوصول لمرحلة التعثر.

قالت اسيل العرنكي رئيسة قسم التحليل والابحاث في شركة ريفر برايم ان القروض وبطاقات الائتمان ليست فخا بطبيعتها بل هي ادوات مالية محايدة، واضافت ان فائدتها تعتمد على طريقة استخدامها، فبينما يمكن ان تكون القروض الموجهة للتعليم او الاستثمار خطوة نحو مستقبل افضل، غالبا ما تشكل القروض المخصصة للاستهلاك والكماليات بداية لضغط مالي غير ضروري خاصة عند استخدامها لتغطية المصاريف الاساسية.

بينت التقديرات المالية ان مستوى 36 بالمئة او اقل من الدخل يعتبر اكثر امانا، في حين تقبل بعض الجهات التمويلية نسبا تصل الى 43 بالمئة، واكدت القواعد التنظيمية في السعودية ومصر والامارات والاردن وجود سقوف محددة لنسب الاستقطاع تختلف بحسب فئات الدخل ونوع الالتزام، بهدف حماية المستهلكين وضمان استقرار النظام المالي.

اظهرت تحذيرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان مخاطر القروض تتضاعف عندما تصبح الاقساط قيدا ثابتا يسبق احتياجات الاسرة، واوضحت العرنكي ان اخطر مرحلة يصل اليها الفرد هي الاقتراض لسداد قرض اخر، مما يحول الدين الى حلقة مفرغة تتضاعف معها الفوائد المركبة التي تعمل ضد مصلحة المقترض عند اهمال السداد.

نصحت العرنكي بضرورة بناء صندوق طوارئ يغطي مصاريف عدة اشهر، وقراءة شروط القروض بدقة قبل التوقيع، وسداد رصيد البطاقة الائتمانية بالكامل شهريا، والتواصل المبكر مع البنك عند مواجهة اي تعثر مالي، واكدت ان جوهر الوعي المالي يكمن في التساؤل الدائم عن مدى القدرة على تحمل الالتزام براحة بال قبل اتخاذ اي قرار بالاقتراض.