حكم قضائي امريكي لصالح شركة الحكمة للادوية الأردنية

{title}
راصد الإخباري -


حكم تاريخي للمحكمة العليا الأميركية لصالح شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا"

أصدرت المحكمة العليا الأميركية، أمس الخميس، قراراً تاريخياً يقضي بأن دواء "فاسيبا" (Vascepa) المستخدم في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية من إنتاج شركة الحكمة الأردنية، لا ينتهك براءات اختراع شركة أمارين فارما الأميركية، وذلك في قرار قد يُحدث تحولاً جذرياً في طريقة تعامل صناعة الأدوية الجنيسة مع نزاعات الملكية الفكرية في الولايات المتحدة.

ويُعد هذا الحكم الصادر عن أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة انتصاراً كبيراً لشركة أردنية بارزة في مجال الصناعات الدوائية، ويعكس قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية ومكانتها المتزايدة في الصناعة الدوائية العالمية، حيث أثبتت قدرتها على خوض نزاعات قانونية مع كبرى شركات الأدوية الدولية والخروج منها منتصرة.

ووفقاً لوكالة أنباء "رويترز"، فقد ألغى الحكم الصادر بإجماع القضاة التسعة، والذي صاغته القاضية كيتانجي براون جاكسون، قراراً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان قد جاء لصالح شركة أمارين. ويُعتبر هذا الحكم بمثابة إنجاز قانوني بارز يعزز من قدرة شركات الأدوية الجنيسة على تقديم بدائل منخفضة التكلفة للأدوية الأصلية مع تقليص المخاطر القانونية المرتبطة بنزاعات براءات الاختراع.

وتتمثل أهمية هذا القرار في كونه يتعلق بآلية قانونية حساسة تُعرف باسم "الملصقات المقتضبة" (skinny labels)، وهي آلية تسمح للشركات المصنعة للأدوية الجنيسة بتسويق أدويتها لبعض الاستخدامات المعتمدة التي انتهت صلاحية براءة اختراعها، مع استبعاد الاستخدامات الأخرى التي لا تزال محمية ببراءات الاختراع. وقد سعت شركة أمارين فارما إلى مقاضاة شركة الحكمة بدعوى أنها شجعت الأطباء على وصف دواء "فاسيبا" بطرق تنتهك براءات الاختراع التي تغطي بعض استخدامات الدواء، على الرغم من أن شركة الحكمة كانت قد استبعدت هذه الاستخدامات من الملصق الخاص بدوائها الجنيس.

وقد حذرت شركات تصنيع الأدوية الجنيسة من أن صدور حكم لصالح أمارين كان سيؤدي إلى تثبيط إنتاج وتسويق الأدوية الأقل تكلفة، الأمر الذي قد يسهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار الأدوية في الولايات المتحدة. وأشارت شركة الحكمة والحكومة الأميركية في مذكراتهم القانونية إلى أن الأدوية الجنيسة وفرت للمرضى وشركات التأمين ما يقدر بنحو 2.9 تريليون دولار خلال العقد الماضي، وأن الحكم لصالح أمارين كان سيثبط عزيمة شركات الأدوية الجنيسة عن إنتاج وتسويق أدوية أقل تكلفة، مما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الأدوية.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تحسين الوصول إلى الأدوية بأسعار معقولة للمستهلكين الأميركيين، حيث ستتمكن شركات الأدوية الجنيسة من تسويق بدائل بأسعار معقولة دون الخوف من دعاوى قانونية مكلفة. وقد شهد قطاع الأدوية الجنيسة نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث ساهم في خفض فواتير الأدوية بشكل كبير للمرضى وشركات التأمين، ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

ويعكس هذا الحكم قدرة شركة الحكمة الأردنية على المنافسة في الأسواق العالمية والخروج من نزاعات قانونية مع كبرى شركات الأدوية الدولية بنجاح، مما يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الأدوية في الشرق الأوسط..