الدولار يستقر وسط ترقب تطورات حرب ايران وقرارات البنوك المركزية

{title}
راصد الإخباري -

استقر سعر صرف الدولار اليوم الاثنين، وذلك بعد تسجيله خسائر أسبوعية، وسط ترقب الأسواق لتطورات المحادثات المتعلقة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى انتظار إشارات حول توقيت رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.

وكشفت تقارير اقتصادية عن انخفاض مؤشر الدولار بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، مدفوعا بالآمال المعلقة على التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة شحنات النفط.

في المقابل، قفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، وذلك عقب إصدار إسرائيل أوامر لقواتها بزيادة التوغل في الأراضي اللبنانية، في إطار المعركة الدائرة مع حزب الله المدعوم من إيران.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إلى أنه سيتخذ قرارا قريبا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

وسوف يتركز الاهتمام بشكل خاص على بيانات الوظائف الأميركية، والمقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، حيث يرى مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة، إذا أدت الحرب إلى تسريع معدل التضخم المرتفع بالفعل.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، إن "الدولار سيتأثر بشدة بالتطورات في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو".

وأضاف كابورسو في مذكرة له أنه "بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، ستتراجع أسعار النفط تدريجيا، وتعود أسعار الفائدة لتؤثر بشكل أكبر على سعر صرف الدولار".

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الين واليورو، عند مستوى 99.00، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.08% ليصل إلى 1.165 دولار.

كما تراجع الين بنسبة 0.08% ليصل إلى 159.41 للدولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07% ليصل إلى 1.3449 دولار.

ويقضي الاتفاق المقترح بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما، والسماح باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الصراع خُمس الشحنات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بينما يعمل المفاوضون على حل القضايا الخلافية.

وأفاد مصدر إيراني رفيع المستوى أن الاتفاق بات قريبا، إلا أنه لم يُعتمد بشكل نهائي حتى الآن.

وأظهر استطلاع للرأي أن بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في الخامس من يونيو، ستظهر أن معدل البطالة يبلغ 4.3%، مع زيادة قدرها 85 ألف وظيفة.

وترى الأسواق المالية أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي ستكون رفع سعر الفائدة الرئيسي من النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50% و3.75 بالمئة، ربما بحلول نهاية العام، علما بأن المسؤولين كانوا يتوقعون خفض سعر الفائدة قبل اندلاع الحرب الإيرانية.

وصرحت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بأن البنك يجب أن يرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وينتظر المراقبون خطابا لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، للحصول على إشارات حول ما إذا كان البنك المركزي سيشرع في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وذكرت مصادر مطلعة أنه على الرغم من عدم وجود إجماع داخل بنك اليابان المركزي بشأن القرار، فإن التوقف المؤقت عن خفض مشتريات البنك من السندات الحكومية يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه الخيار المفضل.

وأفادت وزارة المالية اليابانية بأن الحكومة أنفقت 11.7 تريليون ين (73.40 مليار دولار) للتدخل في أسواق العملات خلال الشهر الماضي، وذلك بهدف دعم العملة.

واستقر سعر صرف الدولار الأسترالي عند 0.7181 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.17% ليصل إلى 0.5978 دولار.