انكماش الاقتصاد الفرنسي يفوق التقديرات في الربع الاول
كشفت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) اليوم، عن انكماش طفيف في الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الأول، متجاوزاً التقديرات الأولية التي أشارت إلى استقرار النمو عند صفر بالمائة.
أظهرت البيانات أن الاقتصاد سجل انكماشاً بنسبة 0.1 بالمائة، مقارنة بمتوسط توقعات استقصاء شمل خبراء اقتصاديين، والذين رجحوا استقرار النمو دون تغيير.
بينت البيانات تراجع الصادرات بنسبة 3.5 بالمائة بعد ارتفاعها في الربع السابق، متأثرة بانخفاض شحنات قطاع الطيران، وفقاً للمعهد.
أشار المعهد إلى أن وتيرة النمو في فرنسا، كما في معظم دول أوروبا، تأثرت خلال العام الماضي بسلسلة من الصدمات الخارجية.
أضاف المعهد، أن من بين هذه الصدمات النزاع التجاري مع الولايات المتحدة الذي ضغط على الصادرات، إضافة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي رفعت أسعار النفط وأثرت سلباً على قطاع السياحة.
ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.1 بالمائة خلال الربع الأول، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021.
يذكر أن الاقتصاد الفرنسي أنهى العام الماضي بنمو معتدل، إلا أنه سجل توسعاً سنوياً بنسبة 0.9 بالمائة، متجاوزاً التوقعات الحكومية.
أظهرت البيانات أيضا تسارع التضخم في فرنسا خلال مايو بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.
أوضحت البيانات أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 0.1 بالمائة على أساس شهري، ما رفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 بالمائة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024.
أفاد مكتب الإحصاء أن الارتفاع في مايو جاء مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة بنحو 17 بالمائة على أساس سنوي، لا سيما الغاز الطبيعي.
بينما لم تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، المرتبط بالحرب الإيرانية، إلى بقية مكونات الأسعار.
ارتفع التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف، في حين تراجعت أسعار السلع المصنعة للشهر الثاني على التوالي.







