قفزة التضخم تربك الفيدرالي الاميركي وتثير مخاوف الاسواق
كشفت بيانات حديثة عن تسارع مقياس التضخم المفضل لدى البنك الفيدرالي، حيث قفز مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي خلال شهر ابريل ليسجل 3.8 في المئة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات. وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الاميركية الضغوط المالية التي تواجه المستهلك الاميركي نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية.
أوضحت البيانات أن قفزة التضخم جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، حيث سجلت أسعار التجزئة الوطنية للبنزين ارتفاعا بنسبة 12.3 في المئة في ابريل وحده. وبينت أن مكاسب أسعار البنزين تجاوزت حاجز الـ 50 في المئة منذ اندلاع الحرب مع ايران في 28 فبراير الماضي، وما تلاها من اضطرابات ملاحية في مضيق هرمز.
أظهرت البيانات تزامن الصدمة الجيوسياسية مع الآثار المستمرة للتعريفات الجمركية التي فرضتها الادارة الاميركية السابقة، ما أدى الى ارتفاع مؤشر التضخم الاساسي الى 3.3 في المئة على أساس سنوي.
أشارت تقارير الى أن البيئة التضخمية تفرض تحديا سياسيا للرئيس الاميركي وحزبه قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وكشف استطلاع حديث تراجعا في شعبية الرئيس الاميركي بسبب طريقة معالجته للملف الاقتصادي.
في غضون ذلك، كشفت تصريحات صناع السياسة النقدية عن انقسام حاد داخل مجلس المحافظين، ما يمثل تحديا لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد. وأعلن نائب رئيس الفيدرالي أن مرونة سوق العمل الاميركية تمنح البنك الضوء الاخضر للتركيز على لجم التضخم واعادته الى مستهدفه البالغ 2 في المئة. وأشار الى أن البنك المركزي يراقب تأثيرات صدمات العرض وقوة الطلب الاستثماري، مؤكدا أن الاعداد الحالي للفائدة مناسب.
من جهتها، أبدت محافظة في الفيدرالي استعدادها للتصويت لصالح رفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التراجع المتوقع في الاسعار في الوقت المناسب. وحذرت من خطورة ترسخ التضخم في سلوك الاجور والاسعار.
أظهرت بيانات وزارة العمل الاميركية ارتفاعا طفيفا في عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات البطالة الحكومية. وتعكس البيانات انخفاضا نسبيا في عمليات التسريح الاجمالية على الرغم من التوترات التجارية المستمرة.
أوضحت الارقام الرسمية استقرارا متوقعا لمعدل البطالة العام. ومع ذلك، كشفت البيانات عن تحديات هيكلية، حيث واجه خريجو الجامعات الجدد سوق عمل صعبة.
أطلق رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو تحذيرا من أن استثمارات الذكاء الاصطناعي تعمق المعضلة التضخمية الحالية وتدفع باتجاه رفع الفائدة بدلا من خفضها. وجادل بأن التوقعات الهائلة بشأن الانتاجية المستقبلية أطلقت حملة انفاق استباقية على مراكز البيانات والرقائق، ما تسبب في قفزة حادة في أسعار المواد وأجور عمال البناء.







