نازحون سوريون يطالبون الحكومة بتحسين ظروف المخيمات المعيشية
تأمل صبحية الصالح أن تغادر خيمتها وتعود إلى منزلها بعد انتهاء الصراع في سوريا.
لكنها لا تزال تعيش في مخيم الكرامة شمال غربي إدلب مع عائلتها، وقالت لوكالة أسوشييتد برس إن منزلها في اللطامنة قد سوي بالأرض.
أضافت أنها كغيرها من السوريين لا تستطيع تحمل تكاليف إعادة بناء منزلها والعودة.
أوضحت أنها تعيش في بؤس حيث تتسرب مياه الأمطار عبر الخيمة كل عام، ويعاني سكان المخيم من الحرارة والذباب.
بينت إحصاءات الأمم المتحدة أن الحرب الأهلية في سوريا ألحقت دمارا هائلا بالبلاد وأغرقت أكثر من 90 بالمئة من السكان في الفقر.
أشارت إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل وإصابة وتشريد الملايين، وأن الحكومة حققت تقدما في إعادة العلاقات مع المجتمع الدولي.
كشفت الأمم المتحدة أنه بعد مرور أكثر من عام على انتهاء الحرب، لا يزال أكثر من 7 ملايين سوري نازح داخل البلاد، ومليون يعيشون في خيام.
تعهدت الحكومة السورية بتوفير مساكن بديلة للنازحين بحلول نهاية عام 2027، وتعهدت السعودية بدعم هذه المبادرة.
أكدت مصادر أن حجم الدمار الهائل يعني أن تخفيف حدة الفقر وإعادة الناس إلى ديارهم سيستغرق وقتا طويلا.
يقدر البنك الدولي أن تكلفة إعادة الإعمار ستبلغ نحو 216 مليار دولار، ولا تزال أجزاء كبيرة من المدن السورية مدمرة.
أوضحت أن منظمات الإغاثة الإنسانية تواصل تقليص حجم برامجها.
قالت الصالح إنهم بالكاد يستطيعون توفير الخبز والماء، ولم تصل أي مساعدات إلى المخيم منذ التحرير.
أعلن برنامج الأغذية العالمي عن خفض برنامج مساعداته الغذائية للفئات الأكثر ضعفا إلى النصف، كما ألغى البرنامج دعم الخبز.
يقول عبد الحميد أبو علاء، الذي يعيش في نفس المخيم، إن أسعار مواد البناء ارتفعت بشكل جنوني.
أضاف أبو علاء أنه وكثيرين غيره ما زالوا يسددون ديونا اقترضوها لتغطية نفقاتهم الأساسية.
حث أبو علاء الحكومة على الاستجابة السريعة لأشد الناس فقرا في البلاد.
أكد أن الحكومة يجب أن تضع احتياجات أشد الناس فقرا فوق كل اعتبار.
قالت ناتالي فوستير إن القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية قد يحتاجان إلى مساعدة الحكومة على بلوغ الموعد النهائي في أواخر عام 2027.
أضافت فوستير أنهم سيواصلون العمل لإنهاء وجود المخيمات.







