الروبية الهندية تسجل انخفاضا تاريخيا بسبب أسعار الطاقة

{title}
راصد الإخباري -

انخفضت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار الطاقة العالمية الناتج عن الحرب في إيران، والذي تسبب في قفزة حادة في عوائد السندات العالمية.

أدى هذا المشهد إلى ضرب شهية المخاطرة لدى المستثمرين ومضاعفة الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تواجهها الهند، بوصفها ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

سجلت العملة الهندية انخفاضا بنسبة بلغت نحو 0.3 في المائة لتصل إلى مستوى 96.2275 ليرة لكل دولار أميركي، متجاوزة بذلك قاعها القياسي السابق البالغة قيمته 96.1350 ليرة، وبهذا الهبوط الجديد، تواصل الروبية تصدرها لقائمة أسوأ العملات الآسيوية أداء.

أكد متعاملون في أسواق الصرف أن خسائر الروبية كانت ستصبح أكثر فداحة لولا التدخل من قبل بنك الاحتياطي الهندي عبر ضخ الدولار وبيع العملة الأميركية في السوق المفتوحة لكبح جماح الهبوط السريع.

إلى جانب التدخل المباشر في سوق الصرف، لجأ صناع السياسة الاقتصادية في نيودلهي إلى فرض قيود تنظيمية لدعم العملة المحلية، كان آخرها صدور قرار حكومي عاجل بفرض قيود فورية على معظم واردات الفضة بجميع أشكالها تقريبا، في محاولة للحد من خروج النقد الأجنبي وتخفيف الضغط المتزايد على العملة الوطنية، وبشكل إجمالي، فقدت الروبية الهندية نحو 5.5 في المائة من قيمتها منذ اندلاع الحرب في إيران.

أشار محللون في قطاع البحوث العالمية لدى بنك أوف أميركا في مذكرة بحثية إلى أنه مع تزايد احتمالات بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فإنهم يعدلون توقعاتهم باتجاه مزيد من الضعف للروبية لتصل إلى 96 روبية للدولار.

أضاف المحللون أن مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي تقوض أي آمال في انعكاس اتجاه تدفقات الأسهم الخارجية أو عودة المستثمرين الأجانب، في حين أن انخفاض العوائد الفعلية وارتفاع تكاليف التحوط والمخاوف المحيطة باتساع عجز الموازنة العامة، إلى جانب احتمالات رفع أسعار الفائدة، كلها عوامل ستكبح نطاق تدفقات الديون الوافدة إلى البلاد.

تظهر البيانات الرسمية أن المستثمرين الأجانب قاموا ببيع صاف زاد عن 23.5 مليار دولار من الأسهم والسندات المحلية منذ شهر مارس الماضي.