استنفار في الرقة ودير الزور بسبب ارتفاع منسوب الفرات
تشهد محافظتا الرقة ودير الزور حالة استنفار بعد فتح بوابات في سد الفرات لتصريف المياه، وذلك نتيجة لتدفقات مائية كبيرة أدت إلى ارتفاع منسوب بحيرة السد إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود. وقد تسبب ذلك في غمر المنازل والأراضي الزراعية في الرقة يوم الثلاثاء، وسط تحذيرات من خطر الفيضان على السكان والزراعة بالقرب من النهر.
بين المدير العام لمؤسسة سد الفرات، هيثم بكور، أنه تم إنشاء ثلاث غرف عمليات لمراقبة ارتفاع منسوب المياه. وأكد بكور زيادة تمرير المياه بشكل غير مسبوق منذ 15 عاما، الأمر الذي قد يشكل خطرا على الزراعات والمخيمات في مناطق المخالفات على ضفاف النهر. وأضاف بكور أن الجسور الترابية قد تتأثر، لكنه أكد أن جسم السد نفسه ليس في خطر.
في إجراء احترازي، تم إغلاق جسر المغلة في ريف الرقة الشرقي. وأظهرت صور تضرر المنازل والأراضي الزراعية في المنطقة نتيجة لارتفاع منسوب النهر. ويحذر المسؤولون من موجة ارتفاع إضافية قد تزيد الأضرار خلال الساعات القادمة.
استعدادا لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في دير الزور، قامت مديرية الطوارئ بوضع سواتر ترابية على الجسر الواصل بين ضفتي النهر. وتسبب ارتفاع منسوب المياه في غرق عبارة مائية تحمل سيارة في نهر الفرات بالقرب من بلدة محيميدة، غرب المحافظة، واقتصرت الأضرار على الماديات، بحسب مصادر محلية.
كررت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ، وبالتنسيق مع مؤسسة سد الفرات، نداءها إلى سكان الرقة ودير الزور القاطنين على ضفاف نهر الفرات لإخلاء المنازل والمحال التجارية القريبة من النهر، وخاصة في المناطق المنخفضة. وشددت الدائرة على ضرورة نقل العائلات والمواشي والآليات الزراعية إلى مناطق آمنة ومرتفعة تحسبا لفيضان محتمل وارتفاع في منسوب النهر.
في سياق آخر، تشهد بعض أحياء مدينة الحسكة ضعفا في ضخ مياه الشرب بسبب انقطاع التيار الكهربائي القادم من سد الفرات. ودعت دائرة المياه السكان إلى ترشيد استهلاك المياه لضمان وصولها إلى جميع الأحياء.
يذكر أن تسريبا مائيا ظهر في جسم سد الحسكة الجنوبي، مما أثار مخاوف السكان من مخاطر تهدد المناطق على امتداد نهر الخابور. وقال مدير ناحية العريشة إن المياه المتدفقة ليست تسربا من جسم السد، بل من العنفات المستخدمة للري، مشيرا إلى أن فرق فنية تحاول معالجة المشكلة.
أدت زيادة تدفق المياه من السدود التركية إلى ارتفاع قياسي في مياه نهر الفرات في منطقة جرابلس بريف حلب الشرقي، مما تسبب في غمر مساحات واسعة من الأراضي والمرافق الخدمية والسكنية وألحق أضرارا بالمحاصيل الزراعية والثروة السمكية.







