المركزي الاوروبي يواجه ضغوطا لرفع الفائدة بسبب التضخم واسعار الطاقة
قال مارتن كوخر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة خلال الشهر القادم، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، وفقا لما اورده بتاريخ اليوم.
أوضح كوخر، الذي يشغل أيضا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن المؤشرات الحالية تميل نحو خيار رفع الفائدة، مبينا أن استمرار التوترات سيزيد الضغوط لاتخاذ خطوة نحو التشديد النقدي.
أشار عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، على هامش اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في قبرص، إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يسجل مستويات أعلى من التوقعات السابقة خلال العام، في ظل تعامل الأسر الأوروبية مع آثار موجة التضخم السابقة.
أضاف كوخر، وفقا لوكالة بلومبيرغ، أن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، قائلا إن الأسر تواجه الآن صدمة تضخمية ثانية خلال فترة قصيرة نسبيا.
تأتي تصريحات كوخر قبل أقل من ثلاثة أسابيع من اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، وسط تزايد التوقعات بأن رفع الفائدة أصبح السيناريو الأكثر ترجيحا للحفاظ على استقرار توقعات التضخم طويلة الأجل.
تتزامن هذه التحذيرات مع خفض المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في صدمة طاقة جديدة، أعادت إشعال التضخم وأضعفت النشاط الاقتصادي والثقة في الأسواق.
خفضت المفوضية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى 1.1%، مقارنة بتوقعات سابقة عند 1.4%، بينما خفضت توقعات نمو منطقة اليورو إلى 0.9%.
في المقابل، رفعت المفوضية الأوروبية توقعاتها للتضخم إلى 3.1% في الاتحاد الأوروبي و3% في منطقة اليورو، مقارنة بتقديرات سابقة عند 2.1% و1.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز.
أوضحت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي، بوصفه مستوردا صافيا للطاقة، يظل شديد التأثر بارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويضعف ثقة المستهلكين والاستثمار.
توقعت المفوضية ارتفاع عجز الموازنات العامة في الاتحاد الأوروبي من 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.6% بحلول عام 2027، نتيجة تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف الفائدة وزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم الطاقة.
كما رجحت المفوضية أن ترتفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي من 82.8% إلى 85.3% بحلول عام 2027، بينما سترتفع في منطقة اليورو من 88.7% إلى 91.2%.
في المقابل، أشار مارتن كوخر إلى أن الاقتصادات الأوروبية أظهرت قدرا من الصمود رغم تباطؤ النمو وضعف مؤشرات النشاط الاقتصادي، مضيفا أن تقييم الوضع النهائي سيعتمد على التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيعرضها البنك خلال اجتماعه المقبل.







