تركيا تعتقل عناصر داعش وتعيدهم من سوريا

{title}
راصد الإخباري -

ألقت المخابرات التركية القبض على عشرة مطلوبين أتراك ينتمون لتنظيم داعش بالتنسيق مع المخابرات السورية وأعادتهم إلى البلاد لمحاكمتهم.

قالت مصادر أمنية إن العناصر التي تم القبض عليها داخل الأراضي السورية كانت على صلة بهجمات سابقة في تركيا. أضافت المصادر أن من بين المقبوض عليهم أحد مدبري تفجير إرهابي في محطة قطار بأنقرة عام 2015 والذي خلف أكثر من مئة قتيل ومئتي مصاب، وآخر كان يرأس الوحدة المعنية بتركيا في جهاز مخابرات التنظيم.

نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن المصادر أن الإرهابيين المتهمين شاركوا في تدريبات مسلحة وأعمال ترويج والتخطيط لهجمات أو دعمها، وأنهم مدرجون على النشرة الحمراء للمطلوبين.

أوضحت المصادر أن أحد هؤلاء الإرهابيين، ويدعى عمر دينيز دوندار، كان على صلة بمنفذي هجوم محطة قطارات أنقرة. بينت المصادر أن إرهابيا آخر، ويدعى علي بورا، كان يتولى منصبا يسمى أمير الاستخبارات والمسؤول عن أنشطة داعش في تركيا، بعد أن انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم.

أضافت المصادر أنه تم تنفيذ عملية القبض عليهم بالتعاون بين المخابرات التركية والسورية، حيث تمت مراقبتهم خطوة بخطوة قبل إلقاء القبض عليهم ونقلهم إلى تركيا. كشفت المصادر أن الإرهابيين أدلوا في إفاداتهم للشرطة التركية بمعلومات تتعلق بتعليمات تلقوها من داعش تتعلق بعمليات نفذوها في تركيا، وبالتدريبات العسكرية والدينية التي خضعوا لها داخل التنظيم، إضافة إلى أنشطة الدعاية التي نفذوها لصالحه.

ذكرت المصادر أن الإرهابي علي بورا تبين أنه شغل مهام في وحدات مختلفة داخل داعش وشارك في العديد من الاشتباكات المسلحة، وعمل ضمن ما يسمى مكتب الفاروق الذي يستخدمه التنظيم ستارا لنشاطه في تركيا. أظهرت التحقيقات أنه كان من بين المخططين لثلاث عمليات استهدفت القوات المسلحة التركية نفذتها عناصر ما يسمى ولاية تركيا التابعة للتنظيم.

كما تبين أن الإرهابي دوندار، الضالع في التفجير الإرهابي المزدوج في محطة قطارات أنقرة عام 2015 والذي خلف 102 قتيل ومئتي مصاب، شارك في العديد من الاشتباكات وعمل أيضا ضمن مكتب الفاروق، وتبين ضلوعه في عدد من الهجمات التي نفذها التنظيم ضد تركيا، ووجدت بصماته على أجهزة التفجير الخاصة باثنين من المهاجمين الانتحاريين الذين تم القبض عليهم في عمليات داخل تركيا عام 2017.

كشفت التحقيقات عن أن باقي الإرهابيين الموقوفين شاركوا في عمليات مختلفة داخل تركيا كما شاركوا في عمليات داعش داخل سوريا وفي حملات الدعم اللوجستي والإعلامي للتنظيم.

جاء الإعلان عن هذه العملية عقب زيارة قام بها رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين إلى دمشق في مايو الحالي، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع وبحث معه التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الأمنية.

حضر الاجتماع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز المخابرات السوري حسين السلامة.

أطلقت أنقرة ودمشق آلية للتعاون السياسي والأمني والعسكري وعقدت سلسلة اجتماعات بالتبادل في كل منهما بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي جهازي مخابرات البلدين.

أثمر هذا التعاون إلقاء المخابرات التركية القبض على تامر دكانجي، أحد منفذي التفجير الدامي الذي نفذ بسيارتين ملغومتين في بلدة ريحانلي في ولاية هطاي جنوب تركيا في مايو عام 2013 وخلف 53 قتيلا وعشرات المصابين، بينما كان على وشك الفرار من سوريا إلى لبنان.

كما تمكنت المخابرات التركية من جلب محمد ديب كورالي، أحد منفذي الهجوم، في عملية نفذتها في سوريا في يناير بعد رصد مكان اختبائه هناك وتم تسليمه إلى مديرية أمن ولاية هطاي.

بالتوازي، أوقفت محكمة تركية في أضنة ستة أجانب من عناصر داعش من أصل ستة عشر أجنبيا تم القبض عليهم الأربعاء الماضي في حملة استهدفت إحدى الخلايا النائمة للتنظيم، وتم اتخاذ إجراءات لترحيل الباقين.

حسب مصادر أمنية، يحمل العناصر الستة عشر جنسيتي سوريا والعراق وسبق لهما العمل لصالح داعش في البلدين. أعلن تنظيم داعش الإرهابي، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو ثلاثمئة شخص وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.