الاتحاد الاوروبي وواشنطن يتفقان على تنفيذ اتفاقية تجارية لتفادي رسوم تصعيدية
أقر مشرعو الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء اتفاقا لتنفيذ الاتفاقية التجارية التي ابرمها التكتل مع الولايات المتحدة قبل نحو عام، وذلك عقب تهديدات الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة.
أفادت مصادر مطلعة أن الاتفاق جاء لتفادي تصعيدات محتملة في الرسوم الجمركية.
أوضح الاتحاد الاوروبي، الذي يضم 27 دولة، انه ابرم اتفاقا مع واشنطن في وقت سابق يهدف الى تحديد الرسوم الجمركية على معظم السلع الاوروبية عند مستوى معين.
بينت المصادر ان التكتل لم ينفذ بعد تعهده بالغاء الرسوم الجمركية على معظم الواردات الاميركية، الامر الذي اثار استياء ترمب.
كشفت تقارير ان المفاوضات استمرت بين ممثلي البرلمان الاوروبي وعواصم الدول الاعضاء حتى ساعات متاخرة قبل الاعلان عن التوصل الى اتفاق للمضي قدما في تنفيذ الصفقة.
قالت رئيسة المفوضية الاوروبية، أورسولا فون دير لاين، ان هذا يعني ان الاتحاد سيفي بالتزاماته قريبا، ورحبت بالاتفاق ودعت الى تسريع استكمال اجراءات التنفيذ.
أضافت فون دير لاين، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انه يمكن ضمان تجارة مستقرة وقابلة للتنبؤ ومتوازنة ومفيدة للطرفين عبر الاطلسي.
أظهرت تصريحات ان الاتفاق يضع الاتحاد الاوروبي على المسار الصحيح للوفاء بالمهلة التي حددها ترمب للمصادقة على الاتفاقية.
بينت مصادر ان ترمب كان قد حذر الاتحاد الاوروبي من مواجهة رسوم جمركية اعلى بكثير في حال عدم تنفيذ الاتفاق.
دفعت حملة الرسوم الجمركية التي اطلقها ترمب قبل اتفاقية معينة الاتحاد الاوروبي الى تعزيز شراكاته التجارية حول العالم.
ومع ذلك، اشارت مصادر الى ان التكتل لا يستطيع تجاهل علاقته التجارية مع الولايات المتحدة، اكبر شركائه التجاريين.
وافاد بيان صادر عن البرلمان الاوروبي انه جرى حذف بند معين بالكامل، بينما تم تاجيل بند اخر الى نهاية عام محدد.
قلل رئيس لجنة التجارة في البرلمان الاوروبي، بيرند لانغ، من اهمية التنازلات المقدمة، مؤكدا بعد الاعلان عن الاتفاق ان البرلمان انتزع شبكة امان شاملة ضمن مطالبه.
في المقابل، بدت آنا كافاتسيني، المنتمية الى حزب الخضر الاوروبي، اقل حماسة، معتبرة ان الاتفاق يضع الاتحاد الاوروبي في موقع غير موات.
أضافت انه لا يسع المرء الا ان يامل في ان يساهم الاتفاق بشان الرسوم الجمركية في تهدئة الاوضاع، بما يتيح معالجة القضايا الجوهرية الاخرى في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.







