الكنيست يصوت على حله ونتنياهو يعول على الحريديم لتفادي انتخابات مبكرة

{title}
راصد الإخباري -

صوت نواب الكنيست الاسرائيلي في قراءة تمهيدية بشبه اجماع تام على مشروع قانون قدمه الائتلاف الحاكم يقضي بحله ويمهد الطريق لاجراء انتخابات مبكرة. قال مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان القرار ليس نهاية المطاف اذ يراهن على تفاهم مع الاحزاب الدينية لوقف مسار الانتخابات المبكرة.

سيحال مشروع القانون الى لجنة برلمانية قبل ان يخضع لثلاث قراءات اضافية في البرلمان. اوضح انه في حال اقرار القانون بالقراءات الثلاث سيتم التوجه الى صناديق الاقتراع بعد 90 يوما. واشار الى انه كان مقررا ان تجرى الانتخابات التشريعية في اسرائيل في 27 اكتوبر المقبل.

بين انه تسبب تصاعد الخلاف بين نتنياهو وحلفائه من احزاب اليهود المتزمتين دينيا في دفع مشروع حل الكنيست. اضاف ان قادتها راوا ان رئيس الوزراء لم شريكا لان الحكومة الائتلافية لم تف بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم من الخدمة الالزامية في الجيش الاسرائيلي.

نقلت وسائل اعلام عبرية ان نتنياهو يدير محادثات من وراء الكواليس مع الاحزاب الدينية الذين يطالبون بتبكير الانتخابات شهرا ونصف الشهر الى الاول من سبتمبر المقبل.

على الرغم من ان الحديث يجري عن شهر ونصف الشهر فقط فان نتنياهو يحيط هذه الجلسة باجواء درامية. يحاول اقناع الحريديم بانه سيحقق مطلبهم في تمرير قانون العفو عن شبابهم في الخدمة العسكرية وينظم اجتماعات مع النواب الستة في الائتلاف كل على حدة لاقناعه بالكف عن رفض قانون الاعفاء.

لكن الخبراء في السياسة الاسرائيلية يرون ان ما يجري لعبة سياسية. قال الصحافي نحاميا شترسلر ان هذه مناورات فالحريديون يتظاهرون بانهم لا يصدقون نتنياهو بل يتحدثون عن الطلاق من نتنياهو وهذا بالطبع كذب وتضليل فهم لا ينوون تفكيك الكتلة.

كتب شترسلر في صحيفة هارتس صحيح ان الحاخام دوف لنداو اعلن ان الكتلة الحكومية لم تعد قائمة لكن ذلك مناورة سياسية مخادعة تخدم مصالح الطرفين لان الليكود والحريديين يسعون الى استعادة الناخبين.

واصل ان تهديدات الحريديين فارغة فهم لن يصوتوا للمعارضة بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد في كل الحالات الليكود هو الخيار الوحيد بالنسبة لهم اذا فاز نتنياهو فسيصوتون له واذا خسر فسيبقون معه في المعارضة وسيفعلون ما في استطاعتهم للاطاحة باعدائهم بينيت ولبيد وافيغدور ليبرمان بالضبط كما فعلوا في عام 2022 عندما اسقطوا حكومة التغيير هم يعرفون انهم لن يحصلوا على ميزانيات كبيرة وعلى مئات الوظائف والاعفاء من الخدمة العسكرية الا مع الليكود وهذا لن يكون ممكنا مع الاخرين.

من شان تبكير موعد الانتخابات ان يشكل ضربة لنتنياهو وائتلافه. لانه يجعل حكومتهم انتقالية بلا صلاحيات لسن قوانين او اجراء تعيينات مسؤولين كبار.

الفكرة الاساسية التي تفاهم عليها نتنياهو والحريديم هي ان يتفادى الكنيست تبكير موعد الانتخابات ويبقيها في موعدها حتى يتاح له سن القوانين التي تحقق له بقية بنود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي وتعيين مقربين في وظائف عالية. علما بان نتنياهو معني بتعيين المحامي الخاص لعائلته مراقبا للدولة وقاض مقرب منه رئيسا للجنة الانتخابات وغير ذلك.

يقول الصحافي عميت سيجال في القناة 12 ان هذا الوضع يثير موجة انتقادات حتى في صفوف نواب الليكود الذين لا يجرؤون عادة على الاعتراض على شيء يقوله او يفعله. يقول الوزير الاسبق عوزي برعام انه يوجد تشابه كبير بين الانتخابات التي اسقطت المعراخ في عام 1977 وبين الوضع الان حيث ان المعراخ في ذلك الحين فقد ثقة الجمهور به بعد الفشل في حرب يوم الغفران اكتوبر 1973.

شبه برعام الوضع الحالي بتلك الحقبة. راى ان الليكود فقد ثقة الجمهور بعد 7 اكتوبر ونتنياهو يكرر الاخطاء التي كان قد ارتكبها قادة المعراخ وبسببها فقدوا السلطة. قال برعام الاستطلاعات كانت في حينه تشير الى اننا سنسقط ولكن النتيجة الفعلية للانتخابات جاءت اكبر بكثير من نتائج الاستطلاعات وخسرنا السلطة بفارق كبير فقد كنا منسلخين عن الشارع وهذا هو حال نتنياهو.

لكن الصحافي شترسلر يحذر من ان نتنياهو وحلفاءه قد يتصرفون بطريقة اخرى ازاء هذا التطور وقد لا يستسلمون. اضاف ليس من السهل هزيمة كتلة الليكود الحريديين المسيحانيين هم سيفعلون كل ما في استطاعتهم للبقاء في السلطة بما في ذلك تقويض نزاهة الانتخابات.

قدر ان نتنياهو يعلم انه اذا هزم وانضم للمعارضة فستسير محاكمته بسرعة وقد ينتهي به المطاف في السجن لذلك هو سيفعل كل ما في استطاعته للبقاء في منصبه هو الوحيد في الساحة السياسية المستعد لاحراق كل البلاد من اجل تحقيق ذلك.

توقع الكاتب الاسرائيلي ان يستمر نتنياهو في تقويض مكانة المحكمة العليا في الاشهر المقبلة ونزع الشرعية عنها كي لا تتمكن من تنفيذ قراراتها وبسبب ذلك ايضا يشن شركاؤه هجمات على لجنة الانتخابات المركزية فهم يخوفون رئيس اللجنة ومديرها العام من اجل يغضوا النظر عن التزوير عند فرز الاصوات والا يحققوا فيه واذا تبين عشية الانتخابات حسب الاستطلاعات بانه ما زال لا يملك الاغلبية فان نتنياهو يمكنه اشعال حرب لتاجيلها.