تاجيل محاكمة عاطف نجيب بدمشق الى يونيو
أفاد مصدر حقوقي سوري اليوم بتاجيل محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا، إلى 19 يونيو المقبل. وأضاف المصدر أن المواجهة تمت بين نجيب وشهود إثبات خلال جلسة محاكمة ثالثة، حيث نفى التهم الموجهة إليه.
وبين المصدر أن القاضي رفع الجلسة لإتاحة المجال أمام النيابة العامة والدفاع لتقديم المطالبات والادعاءات والشهود، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
وكشفت مصادر أن محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق عقدت اليوم الجلسة الثالثة من جلسات محاكمة أحد أبرز رموز النظام السابق. وأوضحت المصادر أن الجلسة خصصت لاستكمال استجوابه بالتهم الموجهة إليه بارتكابه جرائم بحق الشعب السوري.
وأكد المصدر الحقوقي، الذي حضر الجلسة، أن الجلسة كانت مغلقة من دون حضور وسائل الإعلام، في إطار برنامج حماية الشهود المعتمد. وأشار إلى أن وقائعها ستنشر لاحقاً عبر صفحات وزارة العدل بعد حجب أسماء الشهود، علما بأن الجلسة تحضرها 21 منظمة دولية وقانونية وحقوقية.
وذكر المصدر الحقوقي أن الجلسة خصصت لاستكمال استجواب عاطف نجيب من قبل قاضي المحكمة، وهي جلسة الاستجواب الأخيرة.
وبين المصدر أنه ورد خلال عملية الاستجواب أسماء بعض الشهود، بينما جرى التحفظ على أسماء شهود آخرين لدواع أمنية، وأن هذه الأسماء مذكورة في مراحل التحقيق السابقة.
وأكد المصدر أن المتهم نفى التهم الموجهة إليه، ولكن القاضي أدار الجلسة بذكاء وكان يواجه نجيب عند نفيه للتهم بشهود إثبات في الوقائع التي كان يسأل عنها. وأعرب عن تفاؤله لأن الوقائع والشهود والأدلة كلها تؤكد إدانته.
ومع إصرار نجيب خلال الاستجواب على أن الفترة التي وجد فيها بدرعا امتدت فقط حتى 23 مارس 2011، أوضح المصدر أن 3 مجازر وقعت خلال وجوده، منها مجزرة الجامع العمري ومجزرة السياسية ومجزرة المصيدة.
وادعى نجيب خلال استجوابه حول مجزرة المصيدة التي خطط لها مدير مكتب الأمن القومي حينها هشام بختيار خلال اجتماع عقده مع نجيب في مكتبه بدرعا، أنه رفض الاشتراك بالعملية التي كانت عبارة عن فخ يهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا بين المتظاهرين. إلا أن القاضي واجهه بأقوال أحد الشهود الذي كان موجوداً في مكان ارتكابها، وأن عاطف نجيب أعطى الأمر للعناصر للبدء فيها من خلال الإشارة لهم بيده وإطلاق 3 طلقات من مسدسه في الهواء إيذانا بارتكابها.
وذكر المصدر أن الجلسة سترفع إلى 19 يونيو المقبل، وستخصص لفريق الادعاء الذي سيقدم خلالها دفوعه ولائحة ادعائه والأدلة، ولجهات الادعاء الشخصي، وكذلك لشهود الحق العام وشهود الإثبات، إضافة إلى دفوع المتهم.
وكان قاضي المحكمة، فخر الدين العريان، قد وجه خلال الجلسة الثانية التي عقدت في 10 مايو الجاري لائحة تضمنت أكثر من عشر تهم لنجيب، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين؛ بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي. وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال، وممارسة التعذيب المؤدي إلى الموت. وبشكل ممنهج. في مراكز الاحتجاز التي كان عاطف نجيب مسؤولا عنها.
يشار الى ان اول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الاسد انطلقت في 26 ابريل الماضي، وذلك في القصر العدلي بدمشق.
يذكر ان عاطف نجيب القي القبض عليه في يناير 2025، خلال حملة امنية لملاحقة فلول النظام السابق في محافظة اللاذقية.
وتاتى هذه المحاكمة في سياق مسار ارساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتكبت في عهد النظام السوري السابق، وعدم الافلات من العقاب.







