عبد العاطي يبحث في مدريد تطوير الشراكة وقضايا المنطقة

{title}
راصد الإخباري -

توجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى إسبانيا لبحث سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتشاور في عدد من القضايا الإقليمية.

تأتي زيارة عبد العاطي ضمن مساعي القاهرة لحشد تأييد أوروبي ودولي لمواقفها بشأن مواجهة تحديات المنطقة، وأشار دبلوماسيون مصريون سابقون إلى توافق مصري إسباني في عدد من الملفات، لا سيما الأوضاع في غزة ورفض سيناريوهات تهجير الفلسطينيين، إلى جانب رغبة مصر في تعزيز الاستثمارات الإسبانية ورفع مستوى التعاون الاقتصادي.

أفادت الخارجية المصرية أن عبد العاطي سيعقد مشاورات سياسية مع نظيره الإسباني لبحث تطوير الشراكة الاستراتيجية، وتبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

شهدت العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى مدريد في فبراير، والتي تضمنت توقيع الإعلان المشترك لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وترتب عليها حينها توقيع مذكرات تفاهم في مجالات النقل والاقتصاد والصحة.

أجرى ملك إسبانيا فيليبي السادس زيارة إلى مصر في سبتمبر من العام الماضي، وسط احتفاء رسمي وشعبي واسع، بوصفها أول زيارة رسمية يجريها للقاهرة منذ توليه العرش عام 2014.

أشار السفير جمال بيومي إلى أن زيارة وزير الخارجية المصري لمدريد تنطلق من مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وأن مسار التعاون يشهد مشاركة في عدد من المجالات على الصعيد الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

قال بيومي إن المشاورات المصرية الإسبانية تأتي في توقيت حرج بالمنطقة، تسعى فيه القاهرة لحشد تأييد دولي وأوروبي وعربي وأفريقي لمواقفها في مواجهة التحديات الراهنة، وأضاف أن التنسيق بين البلدين حاضر بشأن تداعيات الحرب الإيرانية وأيضا حرب غزة والحرب الأوكرانية، منوها إلى أن إسبانيا تقدر مواقف مصر لا سيما في دعم القضية الفلسطينية.

تعارض مدريد مقترحات تهجير الفلسطينيين، وتعد من أكثر الدول الأوروبية انتقادا للهجمات الإسرائيلية على لبنان وإيران، وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في أبريل الماضي أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي.

أوضح بيومي أن الشراكة المصرية الإسبانية لا تنفصل عن منحنى علاقات القاهرة مع الاتحاد الأوروبي التي جرى رفعها إلى مستوى الشراكة، منوها إلى حرص الاتحاد الأوروبي على دعم الاقتصاد المصري عبر منح ومساعدات واستثمارات مشتركة، في إطار تعاون الجانبين في مجالات عديدة، خصوصا مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.

أكد السفير يوسف الشرقاوي أن زيارة عبد العاطي إلى مدريد تستهدف رفع مستوى العلاقات الاقتصادية لترتقي إلى مستوى العلاقات السياسية، وأن القاهرة تسعى على الصعيد الثنائي لتوسيع الاستثمارات الإسبانية خصوصا في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال ربط الموانئ والنقل البحري والسياحة والبنية التحتية ومشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي والتبادل التجاري بين البلدين.

سجل حجم التبادل التجاري بين مصر وإسبانيا 3.1 مليار دولار خلال العام الماضي، وبلغت قيمة الاستثمارات الإسبانية في مصر 123 مليون دولار خلال العام المالي الماضي، وفق الجهاز المركزي للاحصاء المصري.

قال الشرقاوي إن المواقف الإسبانية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية من أكثر المواقف التي تحظى بتقدير من الجانبين العربي والمصري، مضيفا أن مواقفها عادة في صالح القضايا العربية، خصوصا القضية الفلسطينية، لا سيما رفض تهجير الفلسطينيين ودعم إقامة دولة مستقلة.