المومني يوضح حقيقة ترخيص صناع المحتوى: التنظيم لحماية القطاع لا تقييده

{title}
راصد الإخباري -




الاثنين - 18 ايار 2026 - كشف لقاء موسع عقده اليوم عدد من صناع المحتوى والمهتمين بقطاع الإعلام الرقمي، مع عطوفة المحامي بشير المومني، مدير هيئة الإعلام الأردنية، تفاصيل مهمة حول نظام تنظيم قطاع الإعلام الرقمي وترخيص صنّاع المحتوى في المملكة، في خطوة وصفت بـ "التاريخية" لتنظيم واحدة من أسرع القطاعات نمواً في الأردن.

وأكد المومني خلال اللقاء الذي جرى بحضور نخبة من المؤثرين وصناع المحتوى، أن الهدف الأساسي من الترخيب ليس تقييد الحريات أو فرض قيود على المبدعين، بل تنظيم المهنة بشكل احترافي، وحفظ حقوق صنّاع المحتوى الحقيقيين، خصوصاً في ظل التوسع الكبير الذي تشهده الصناعة وتأثيرها المتزايد على المجتمع والاقتصاد والإعلام الرقمي.

وأوضح المومني أن الترخيص سيمثل خطوة جوهرية نحو الاعتراف الرسمي بصناعة المحتوى كمهنة حقيقية ومعترف بها قانونياً، مما يتيح لصانع المحتوى الحماية اللازمة في تعاملاته اليومية، سواء تلك المتعلقة بالعقود مع الجهات الراعية، أو الاتفاقيات مع شركات الإعلان، أو حتى في حل النزاعات التي قد تنشأ عن هذه العلاقات.

ولفت إلى أن الهيئة تضع حالياً إطاراً قانونياً وتنظيمياً متكاملاً، لن يقتصر على الترخيص فقط، بل سيشمل أيضاً تنظيم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لحماية الخصوصية والأمن السيبراني، بطريقة تحفظ حقوق جميع الأطراف: صناع المحتوى، الجمهور، والمعلنين.

وأشاد المومني بوعي صناع المحتوى وانفتاحهم على الحوار، مؤكداً أن هيئة الإعلام متفهمة لطبيعة عمل المؤثرين وصناع المحتوى وخصوصيته، وأن الأبواب مفتوحة لاستقبال كل الملاحظات والتساؤلات، مع ترك مساحة للحوار والنقاش البناء حول تفاصيل النظام قبل إقراره نهائياً.

من جهته، وصف أحد صناع المحتوى الحاضرين اللقاء بالمطمئن، مشيراً إلى أن التخوفات السابقة من فكرة "الترخيص" تبددت إلى حد كبير بعد التوضيحات التي قدمها عطوفة المدير. وأضاف أن أي قطاع ينمو بسرعة، بحاجة إلى تنظيم ذكي يخلق بيئة عمل أوضح وأكثر احترافية، خصوصاً للأشخاص الذين يعملون في هذا المجال بشكل جدي ومستمر.

واختتم اللقاء باتفاق على ترتيب لقاء موسع بعد عطلة العيد، يجمع حوالي 15 صانع محتوى وشركات القطاع الخاص، لمناقشة كل التفاصيل الفنية والتنفيذية بشكل مباشر، وطرح الأسئلة والمخاوف والاقتراحات، بهدف الخروج بصيغة تنظيمية تكون نقطة قوة داعمة لتطوير المجال، لا عائقاً أمام إبداعه.

مع تاكيد  أن المرحلة الجديدة تتطلب وعياً وحواراً وتعاوناً، مع التأكيد على أن صوت صناع المحتوى سيبقى حاضراً ومؤثراً في رسم ملامح هذا المستقبل التنظيمي الواعد.