اغتيالات حماس: أبرز قادة القسام الذين استهدفتهم إسرائيل
لم تتوقف إسرائيل عن سياسة الاغتيالات المركزة في قطاع غزة، التي تستخدمها أسلوباً للضغط على حركة «حماس» في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار في مراحل عدة منها.
وتمكنت إسرائيل من اغتيال العديد من القيادات البارزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقادة ونشطاء ميدانيين من الكتائب وفصائل فلسطينية أخرى.
وكشفت مصادر مطلعة أن أبرز الشخصيات التي وصلت إليها إسرائيل بعد عقود من الملاحقة، خصوصاً منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة أركان «كتائب القسام» بعد اغتيال محمد السنوار.
وأوضحت المصادر أن الحداد كان مسؤولاً عن «لواء غزة»، قبل أن يصبح قائداً لأركان الكتائب في القطاع، وتمكن من تنشيط الهيكلية التنظيمية وترتيبها من جديد بعد وقف الحرب، رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة، واغتيال العديد من النشطاء الميدانيين في الكتائب.
وبينت المصادر أن إسرائيل استغلت ثغرة ملاحقتها لعائلته من خلال مراقبتها، لتطاله يوم الجمعة الماضي، بعد أن جاء لزيارة ابنته التي تقطن مع والدته في أحد الأبراج السكنية، قبل أن يتنقل بهما في مركبة لتطاله غارة إسرائيلية بعد وقت قصير من استهداف الشقة، حيث كان يتوجه برفقة ابنته وزوجته إلى ابنتهما الأخرى.
واعتبرت مصادر في «حماس» أن اغتيال الحداد ضربة موجعة للحركة، خصوصاً أنه يعد من الرعيل الأول في قيادة «القسام»، وأحد مؤسسي قوتها العسكرية، كما أنه كان يسعى إلى ترتيب صفوفها بشكل أكبر في الفترة المقبلة.
وأضافت المصادر أن عملية اغتيال الحداد جاءت في خضم تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار واشتراط «حماس» على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية والتفاوض حول بنودها، فيما تشترط إسرائيل الحصول على وثيقة موقعة من الحركة والفصائل على أنها توافق على نزع سلاحها كاملاً، وهو أمر ترفضه الفصائل قبل تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي سياق متصل، اغتالت إسرائيل إياد الشنباري، قائد ركن العمليات في جهاز الاستخبارات داخل «كتائب القسام» على مستوى قطاع غزة، حيث كان قد تولى منصبه حديثاً بعدما كان مسؤولاً عن المهمة نفسها في المنطقة الشمالية للقطاع فقط.
وأشارت المصادر إلى أن الشنباري اغتيل في غارة استهدفته بمركبة مدنية بعد خروجه من مقر يتبع لجهاز «الأمن الداخلي» التابع لحكومة «حماس»، وقتل برفقته نجله الأكبر وأحد نشطاء «القسام»، وفتى آخر هو نجل مسؤول الجهاز الأمني.
وأكدت المصادر أن عملية الاغتيال جاءت في وقت كانت تجري فيه مفاوضات في القاهرة حول تقريب وجهات النظر بشأن شروط الجانبين.
ولفتت المصادر إلى أنه سبق ذلك أن اُغتيل محمد الحولي، نائب قائد لواء المنطقة الوسطى في قطاع غزة، وقائد جهاز الاستخبارات فيها، والقائد السابق لما يعرف بـ«وحدة الثغور»، وذلك بعد أن استهدفته إسرائيل داخل منزله في دير البلح وسط القطاع.
وبينت المصادر أن الحولي يعتبر من أبرز قادة «القسام» في وسط القطاع، خصوصاً بعد اغتيال العديد من قادة الكتائب بينهم مروان عيسى نائب محمد الضيف، وأيمن نوفل قائد الوسطى السابق، وغازي أبو طماعة، وغيرهم من القيادات.
ونوهت المصادر إلى أن عملية الاغتيال نفذت في وقت كان من المفترض أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى، إلا أنها لم تلتزم بها كاملاً.
وفي ذات السياق، اغتالت إسرائيل رائد سعد، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني (بعد الحداد) في «القسام»، وكان حينها داخل مركبة تضم نشطاء من «القسام» على الطريق الساحلي لمدينة غزة.
وأكدت المصادر أن رائد سعد يعد من قادة المجلس العسكري لـ«القسام»، كما أنه قائد ركن العمليات فيه، وكان ممن اتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف إعداد خطة اقتحام حدود غزة قبل سنوات من تنفيذها.
وعقب اغتيال سعد، اعتبر قائد «حماس» في غزة وكبير مفاوضيها، خليل الحية، أن استهداف سعد يهدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع.
وطالب الحية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلزام إسرائيل بتنفيذ شروط الاتفاق، وشيع الآلاف من أنصار «حماس» في وسط مدينة غزة، جثمان سعد وثلاثة آخرين قُتلوا معه.
ومن بين مَن قتلتهم إسرائيل، نائل البراوي، قائد سرية النخبة في كتيبة «عسقلان» التابعة لـ«القسام» في بلدة بيت لاهيا.
كما اغتالت إسرائيل تاج الدين الوحيدي، نائب قائد الكتيبة الغربية في جباليا شمال قطاع غزة، إلى جانب قيادات ميدانية كانوا برفقته، ويعتبر القائد الميداني والفعلي على أرض الميدان للكتيبة التي كانت مسؤولة عن سلسلة من العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب، وبإشراف مباشر منه من خلال التخطيط والتنفيذ.







