خلافات تعصف بالهيكلة الجديدة للحركة المدنية الديمقراطية في مصر

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت حدة الانقسامات داخل الحركة المدنية الديمقراطية التي تعد اكبر تجمع معارض في مصر وذلك عقب الاعلان عن خطوات لاعادة الهيكلة التنظيمية بهدف استعادة الدور السياسي للحركة. واصطدمت هذه الخطوات برفض واسع من بعض الاحزاب المنضوية تحت لوائها حيث طالب حزب الدستور بسحب بيان الهيكلة الجديد بينما اعترض الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على ما تضمنه البيان من هجوم واقصاء.

وكشفت الحركة المدنية التي تأسست عام 2017 عن اجراءات اصلاحية شملت الغاء مجلس الامناء واستبداله بلجنة تنفيذية يغلب عليها جيل الشباب مع فتح الباب امام ضم احزاب وشخصيات عامة جديدة. واوضح المنسق العام للحركة اكرم اسماعيل ان تمثيل التيار الليبرالي معلق مؤقتا لاسباب تنظيمية مشيرا الى وجود تواصل لحل الخلافات الداخلية لضمان عودة تمثيل حزب الدستور في اللجنة التنفيذية.

واكد حزب الدستور على لسان رئيسته وفاء صبري رفضه للتشكيل المعلن واصفا اياه بانه يفتقر للتوازن السياسي حيث يطغى عليه التيار الناصري واليساري على حساب التيار الليبرالي. وطالب الحزب بفتح حوار مؤسسي جاد للوصول الى توافق يحفظ وحدة الحركة وتنوعها مشددا على ضرورة تجنب الصيغ التي تحمل طابع الاقصاء بحق الاحزاب التي جمدت عضويتها او تلك التي شاركت في استحقاقات انتخابية سابقة.

واضاف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في بيان له انه لم يطلب العودة الى الحركة وان عودته مرهونة باعادة بنائها بشكل مؤسسي عادل نافيا الاتهامات الموجهة له ومؤكدا تحمل الحزب لتجاوزات سابقة من بعض الاطراف داخل الحركة.

وبين طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان التشكيل الحالي يعاني من خلل في التوازن السياسي وتهميش للتيار الليبرالي مما يعد شكلا من اشكال الاقصاء. واوضح فهمي ان التنوع الايديولوجي لا يجب ان يكون عائقا امام استعادة الحركة لدورها السياسي مشددا على اهمية تعديل المسار واقرار تمثيل عادل لجميع الاطياف السياسية داخل الهياكل التنظيمية الجديدة للحركة.