عودة خدمات الشحن العالمية عبر قناة السويس لتعزيز حركة الملاحة
قررت شركتا الشحن ميرسك الدنماركية وهاباغ لويد الالمانية استئناف عمل اربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات عبر قناة السويس في خطوة تعكس عودة تدريجية للممر الملاحي الذي يربط اسيا باوروبا ويعد مصدرا حيويا للعملة الصعبة في مصر.
كشف خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة تمثل دفعة جديدة لقناة السويس في مواجهة الاضطرابات الراهنة في البحر الاحمر مؤكدين انه لا يوجد بديل مائي عالمي يمتلك نفس القدرة والجدوى الاقتصادية والزمنية لاستيعاب حركة التجارة العالمية التي تمر عبر القناة.
أظهرت احصاءات رسمية ان ايرادات قناة السويس شهدت ارتفاعا ملحوظا في الربع الثاني من العام لتصل الى 1.26 مليار دولار مقارنة بـ 1.1 مليار دولار في الربع الاول بنمو بلغ 13 في المائة بالتزامن مع تحسن معدلات عبور السفن.
اوضحت شركة ميرسك ان الخدمات الاربع المعروفة بـ AE5 وAE11 وAE12 وME2 ستتحول الى مسار العبور عبر قناة السويس بدلا من الدوران حول رأس الرجاء الصالح مما يساهم في تقليص زمن الرحلات وتوفير مسارات اكثر كفاءة للعملاء وضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية.
أضافت الشركتان انهما تواصلان مراقبة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط عن كثب مشيرتين الى ان اي تغييرات في خدمات شبكة جيميني ستظل مرتبطة بشكل وثيق بعدم حدوث تصعيد في الصراعات الاقليمية.
قال رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية خالد الشافعي ان قرار الشركتين يعد اختبارا عمليا ورسالة ايجابية تشير الى بداية التعافي التدريجي لحركة الملاحة بالقناة رغم ان الاستئناف الكامل يظل مشروطا بتطورات الاوضاع الامنية في البحر الاحمر.
بين الشافعي ان العودة الجزئية تهدف الى تقليل الاعباء المالية والتكاليف التشغيلية الناتجة عن التفاف السفن حول طريق رأس الرجاء الصالح الذي يتسبب في زيادة زمن الرحلة بنسبة تصل الى 45 في المائة ويرفع تكاليف الوقود واسعار الشحن بشكل كبير.
أكدت التقارير الاقتصادية ان الخسائر التي تكبدتها القناة منذ بداية الازمات الامنية في المنطقة بلغت نحو 11 مليار دولار مشيرة الى ان استمرار الاضطرابات قد يضاعف الفاتورة الاقتصادية الا ان القناة تمتلك مقومات قوة تضمن لها استعادة مركزها المحوري فور استقرار الاوضاع.







