القدس تحذر من مخطط اسرائيلي لاخلاء مقدسيين قرب الاقصى

{title}
راصد الإخباري -

حذرت محافظة القدس اليوم الاحد من خطورة مخطط اسرائيلي يهدف الى اجبار مقدسيين على اخلاء منازلهم ومحالهم التجارية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الاقصى المبارك والاستيلاء على العقارات في المنطقة.

وبينت المحافظة ان هذا المخطط ياتي تنفيذا لتوصية اتخذها وزير القدس والتراث السابق لتفعيل قرار حكومي قديم تحت ذرائع تعزيز السيطرة اليهودية والامن.

واوضحت المحافظة في بيان لها ان هذه الخطوة تمثل تصعيدا استعماريا خطيرا يستهدف قلب البلدة القديمة في القدس المحتلة ويفتح الباب امام مرحلة جديدة من التهجير القسري واحكام السيطرة على الممتلكات الفلسطينية.

واكدت المحافظة ان حي باب السلسلة يعد من اهم الممرات التاريخية المؤدية الى المسجد الاقصى المبارك وان استهدافه يحمل ابعادا سياسية ودينية تتجاوز البعد العقاري.

واضافت ان هذا الاستهداف ياتي في سياق محاولات الاحتلال فرض وقائع تهويدية جديدة داخل البلدة القديمة وتفريغ الممرات الحيوية المحيطة بالاقصى من سكانها الاصليين بما يحول المنطقة تدريجيا الى فضاء استعماري مغلق.

وكشفت اذاعة جيش الاحتلال ان الحكومة الاسرائيلية تعتزم المصادقة على تنفيذ عملية مصادرة لعقارات فلسطينية تقع على امتداد طريق باب السلسلة استنادا الى توصية سابقة اصدرها وزير القدس والتراث السابق مئير بروش في منتصف تموز تقضي بالاستيلاء على عقارات فلسطينية في المنطقة ذاتها.

واشارت المحافظة الى ان المنطقة المستهدفة تضم ملكيات فلسطينية تاريخية تعود الى العصور الايوبية والمملوكية والعثمانية.

وافادت المحافظة انه بموجب توصية بروش سيتم تخويل شركة تطوير الحي اليهودي في القدس بتنفيذ قرار المصادرة باعتبارها الجهة الموكلة بادارة الحي اليهودي في البلدة القديمة.

وبينت المحافظة ان القرار الاسرائيلي الحالي يستند الى سياسات استيلاء قديمة تعود الى عام 1968 عندما استولت سلطات الاحتلال على نحو 116 دونما من اراضي البلدة القديمة بذريعة المنفعة العامة.

واوضحت المحافظة ان مساحة الحي اليهودي توسعت لاحقا لتصل الى نحو 133 دونما جرى معظمها عبر الاستيلاء على املاك خاصة وتحويلها الى املاك دولة.

واضافت المحافظة ان المعلومات المتوفرة تشير الى ان عدد العقارات المستهدفة حاليا يتراوح بين 15 و20 عقارا.

وشددت محافظة القدس على ان خطورة المخطط لا تقتصر على تهجير السكان والاستيلاء على الممتلكات بل تمتد لتطال معالم ومبان اسلامية تاريخية تعود للعهدين المملوكي والعثماني وتشكل جزءا اصيلا من الهوية الحضارية لمدينة القدس.

وبينت المحافظة ان المنطقة المستهدفة تضم المدرسة الطشتمرية وهي واحدة من اهم المدارس التاريخية في البلدة القديمة وكانت تضم مرافق دينية وتعليمية متعددة.

واشارت المحافظة الى ان المنطقة كانت تضم ايضا خان الفحم وسوق الشوايين المعروف بسوق الطهي ودرج الحرافيش وسوق المبيضين اضافة الى مبان واوقاف اسلامية كثيرة اوقفت قديما على قبة الصخرة المشرفة والمسجد الاقصى المبارك.

واكدت محافظة القدس ان هذا التصعيد يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة وياتي في اطار سياسة اسرائيلية ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على البلدة القديمة وتهويد محيط المسجد الاقصى المبارك.

ودعت المحافظة الامم المتحدة ومنظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية المعنية الى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاستعمارية.