تكرار الاعتداء على الاطباء فى مصر يثير ازمات تامين المستشفيات

{title}
راصد الإخباري -

وقائع متكررة للاعتداءات على الأطباء في مصر تجدد الحديث عن أزمات إجراءات التأمين، وسط مطالبات بتغليظ العقوبات ضد مرتكبيها، وذلك على خلفية حادثة جديدة شهدها مستشفى حكومي.

كشفت طبيبة امتياز تدعى مي أحمد، عبر حسابها على فيسبوك، أنها محتجزة داخل غرفة الأطباء بمستشفى أبو الريش الياباني في القاهرة، وتتعرض لتهديدات ومحاولات لاقتحام الغرفة من قبل عدد من الأشخاص.

أكدت وزارة الداخلية عبر صفحتها على فيسبوك أنها سعت لكشف ملابسات منشور تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي، وتضمن استغاثة طبيبة قامت بحجز نفسها داخل إحدى الغرف بأحد المستشفيات بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، عقب قيام الأمن الإداري بتهديدها بالإيذاء.

أوضحت الداخلية أنه تبين نشوب مشادة كلامية بين طبيبة تحت التدريب وإحدى الممرضات بالمستشفى ذاته، بسبب خلافات بينهما حول إنهاء بعض الإجراءات، وعند حضور الأمن الإداري للفض بينهما، قامت الطبيبة بالدخول إلى إحدى الغرف وإغلاقها، ونشر المنشور المشار إليه، وقد أبدى الطرفان رغبتهما في التصالح.

على الرغم من تأكيدات أطباء أن واقعة استغاثة الطبيبة مجرد خلافات شخصية مع ممرضة وليست لها علاقة بوقائع الاعتداء على الأطباء، فإن الواقعة جددت مطالبات بحماية الأطباء وإعادة تقييم منظومة الأمن داخل المستشفيات.

أفادت نقابة الأطباء أن محكمة مصرية قضت برفض الاستئناف المقدم من متهم بالاعتداء على إحدى الطبيبات، وتأييد الحكم المستأنف بحبسه لمدة 6 أشهر مع النفاذ، وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أحد الأشخاص بالاعتداء على طبيبة مقيمة بمستشفى معهد ناصر في مارس الماضي، وسرقة هاتفها المحمول، عقب انتهاء موعد عملها.

أكد نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، أن تأمين المستشفيات والمرافق الملحقة بها، بما في ذلك سكن الأطباء والطواقم الطبية، يُعد التزاماً أساسياً لاستمرار تقديم الخدمة الطبية.

شدد عبد الحي على ضرورة إعادة تقييم منظومة الأمن داخل المستشفيات الجامعية والعامة، وضمان وجود فعال للأمن على مدار الساعة، وتفعيل أنظمة المراقبة والاستجابة السريعة لأي طارئ، حفاظاً على سلامة الأطباء والعاملين داخل المنظومة الصحية.

يرى المقرر المساعد للجنة الصحة في الحوار الوطني، الدكتور محمد حسن خليل، أن تكرار وقائع الاعتداء على الأطباء يرجع إلى أسباب عدة، ويعكس عدم الرضا عن الخدمة الصحية المقدمة، وقال إن عدم وعي المريض بأسباب عدم جودة الخدمة الطبية يدفعه إلى توجيه غضبه إلى الطبيب، حيث تعاني المنظومة الصحية من مشكلات، بينها ضعف إمكانات المستشفيات الحكومية وهجرة الأطباء بسبب تدني الرواتب.

أقرت الغرفة الأولى للبرلمان قانون المسؤولية الطبية الذي ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض في مارس الماضي، وسط جدل مجتمعي واسع ورفض من نقابة الأطباء لبعض مواده.

ألقت الأجهزة الأمنية بالجيزة القبض على شخص لقيامه بالاعتداء على طبيب داخل أحد المستشفيات بمنطقة البدرشين على خلفية خلاف نشب بينهما في أثناء توقيع الكشف الطبي على شقيق المتهم.

تشير الأمينة العامة السابقة لنقابة الأطباء، الدكتورة منى مينا، إلى أنه مع تعدد تكرار وقائع الاعتداء على الأطباء تظل هناك حاجة إلى تغليظ العقوبات بتعديلات تشريعية، وقالت إن المواد التي تضمنها قانون المسؤولية الطبية لا تشدد العقوبات وليست رادعة بشكل كافٍ، وسبق أن طالبنا باعتبار الاعتداء على الطواقم الطبية اعتداء على المجتمع لا يجوز التصالح فيه.

حذر الأمين العام لنقابة الأطباء، الدكتور أبو بكر القاضي، من أن الاعتداءات على الطواقم الطبية تؤدي إلى فقدان الثقة في مقدم الخدمة، وقال إن الاعتداءات تتجاوز كونها اعتداء على أشخاص لتصل إلى تهديد حياة المرضى، حيث تتسبب هذه الوقائع في فقدان الثقة وضياع فرص علاج المرضى، خصوصاً في أقسام الطوارئ، مؤكداً أن النقابة تطالب بضرورة تغليظ العقوبات لتكون رادعاً لكل من يتجاوز في حق المنشآت الطبية.